الشؤون الإسرائيليةالشؤون العربية والإسلاميةدراسات

مسار التطبيع بين المملكة المغربية و”إسرائيل”

الهام شمالي | مركز الزيتونة

تتناول هذه الورقة التطبيع بين المملكة المغربية و”إسرائيل”، الذي بدأ منذ سنوات عديدة، إذ سعت “إسرائيل” بشكل حثيث لتوطيد علاقاتها مع الدول الإفريقية، واختراق الصف العربي المناصر للقضية الفلسطينية، وأدركت زعزعة مقاليد الحكم في المملكة المغربية، وعملت على استغلال ذلك، ومقايضة علاقة هذه الأنظمة مع الولايات المتحدة عبر “إسرائيل”، لتوفير سبل الدعم العسكري والمالي لها، ومن خلال ذلك تسللت إلى دول المغرب العربي ككل. ومنذ تولي دونالد ترامب Donald Trump مقاليد الحكم في البيت الأبيض للولايات المتحدة الأمريكية، عاد مصطلح التطبيع للتداول بصورة كبيرة، فقد سعى ترامب لإقامة تحالف إقليمي تكون فيه “إسرائيل” رأس الحربة، دون الالتفات لحقوق الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، وعمل على إعادة علاقات التطبيع بين المملكة المغربية و”إسرائيل” من جديد وبشكل علني.

وتمكنت الإدارة الأمريكية في 10/12/2020، من عقد اتفاق تطبيع كامل للعلاقات الديبلوماسية بين المملكة المغربية و”إسرائيل”؛ لتصبح المغرب رابع دولة عربية، تخطو خطواتها نحو الاصطفاف العربي إلى جانب “إسرائيل”، متناسية دورها في منظمة التعاون الإسلامي، وترؤسها للجنة القدس وحماية المقدسات الإسلامية. ويمكننا من خلال هذه الورقة استعراض ملف التطبيع بين المملكة المغربية و”إسرائيل” كالتالي:

أولاً: التطبيع الديبلوماسي مع المغرب:

سبقت المملكة المغربية الدول العربية في علاقاتها مع “إسرائيل”، حين عملت المنظمات الصهيونية على تهجير يهود المغرب إلى فلسطين مع إقامة “إسرائيل” سنة 1948، لحاجتها للعنصر الديموجرافي، فهاجر 85 ألف يهودي[1] حتى سنة 1956، وكانت المغرب ما تزال تحت الانتداب الفرنسي. ورأى يهود المغرب قيام “إسرائيل” فرصتهم للهجرة، نتيجة لتأييدهم للاستعمار الفرنسي، وخشيتهم على مستقبلهم، بفعل معاداتهم للحركة الوطنية المغربية لهم.[2]

تحسنت أوضاع اليهود مع استقلال المغرب سنة 1956، واعتلى الوزير اليهودي لينون بن زاكي، رأس الهرم الإداري والمجلس الاستشاري للملك محمد الخامس، لكن أمام تدفق الهجرة اليهودية إلى فلسطين، أصدر الملك قراره بمنع هجرتهم، ووضع العقبات أمام المنظمات الصهيونية إلى أن حظرت أنشطتها في المغرب سنة 1959.[3] تلك الاجراءات المغربية جاءت بعد موجة من الانتقادات المصرية والعربية للمغرب في تسهيل هجرة اليهود إلى فلسطين، ومطالبة من جامعة الدول العربية بضرورة إيقافها.[4]

ومع ذلك كثفت الحركة الصهيونية من تهجير يهود المغرب وفق سياسة الانتقاء من الناحية الجسدية والاقتصادية عبر منظمة كاديما Kadima، التي نظمت هجرتهم، وعملت على تأهيل الشباب المغربي للهجرة بمساعدة الوكالة اليهودية The Jewish Agency ولجنة التوزيع المشتركة The Joint Distribution Committee.ا[5] ومن ثم اتفق مكتب الموساد Mossad في المغرب مع الوكالة اليهودية على تهجير اليهود سراً بعد إغلاق مكتب كاديما سنة 1956، وشكلت هيئة سرية بثلاثة فروع في القدس، والدار البيضاء، وباريس، بمساعدة المسجيريت Misgeret؛ لتوصيل المهاجرين سراً إلى معسكرات في جبل طارق، ومرسيليا، ونابولي،[6] وترتب على ذلك الأمر أن أصبحت الدار البيضاء نقطة عمل لمنظمة الموساد في الشمال الإفريقي.

وعلى الرغم من القيود التي وضعتها المغرب، هاجر ما يقارب 25-30 ألف يهودي خلال الفترة 1956-1961 إلى فلسطين، إذ لجأت المنظمات الصهيونية لتهجير اليهود سراً، وبالرشاوي من شاطئ الحسيمة في المغرب، إلى مضيق جبل طارق على الشاطئ الإسباني، وأبحرت سفينة أغوز في 11/1/1961، وعلى متنها 44 يهودي نصفها من الأطفال، ولكنها غرقت بمن فيها مع العواصف الجوية، ولم ينج سوى القبطان، واستغلت “اسرائيل” والمنظمات الدولية الحادثة، للضغط على المغرب والسماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين.[7]

ومما لا شكّ فيه، أن غرق سفينة أغوز افتعال إسرائيلي لتسليط الضوء على الهجرة اليهودية من المغرب، وزعزعة أوضاع يهود البلاد العربية، ودفعهم للهجرة إلى فلسطين، كما وقع مع عدة سفن قبل سنة 1948، كسفينة باتريا، وستروما على سبيل المثال.

لقد ترتب على غرق السفينة توطيد العلاقات المغربية الإسرائيلية، ورفع كافة القيود المفروضة على الهجرة اليهودية، خصوصاً بعد الحملة التي شنتها الصحافة الأمريكية ضدّ المغرب، ووجهت لها مسؤولية إغراق السفينة، واضطهاد يهود المغرب.[8] وما إن تسلم الملك الحسن الثاني السلطة سنة 1961، حتى انتهج سياسة مرونة مع يهود المغرب، لتغير صورة بلاده لدى العالم الغربي، وعيَّن خمس قضاة يهود في المحاكم،[9] كما عيَّن اليهودي أندريه أزولاي مستشاراً له،[10] وعقد مفاوضات سرية مع مسؤولين من الجمعية العبرية لمساعدة المهاجرين، بمشاركة رئيس خلية الموساد ألكس غاتمون Alex Gatmon، عبر اثنين من اليهود المغربيين، سمح بموجبها بهجرة يهود المغرب إلى “اسرائيل” عبر منظمة Hias الدولية لتهجير اليهود،[11] مقابل حصول المغرب على 250 دولاراً عن كل يهودي. كما تمّ افتتاح مكاتب لجمعية مساعدة المهاجرين العبريين، التي نظمت الهجرة بصورة قانونية، على أن تقوم “إسرائيل” بمساعدة المغرب على تطوير أجهزتها الأمنية. وعبر صفقة “ياخين Yakhin”،[12] هاجر المغرب خلال الفترة 1961-1964، نحو 90 ألف يهودي، وقادت هذه المفاوضات للتعاون المغربي الإسرائيلي في عدة مجالات أهمها الأمن، المخابرات،[13] وفي هذا الصدد أصدر المغرب جوزات سفر عائلية “جماعية” سجل بها جميع أفراد العائلة المهاجرة؛ وبذلك تمكنت السلطات المغربية من إحباط أي محاولة انتقائية للمهاجرين،[14] أي أنها سمحت بتهجير عائلات يهودية وليس أفراد، لعدم ترك المرضى والعجائز في المغرب، واكتفاء “إسرائيل” بفئة الشباب؛ القوى العاملة.

كما واهتم الحسن الثاني بلجنة القدس التي أقيمت سنة 1975، المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، للدفاع عن المقدسات الإسلامية والقدس. وتعززت علاقة التطبيع والتعاون مع دعوة الملك الحسن الثاني لإسحق رابين Yitzhak Rabin لزيارة المغرب سنة 1976، ومن ثم دعمت “إسرائيل” الملك، لتحسين صورته أمام الدول الأوروبية والولايات المتحدة، ورأت “إسرائيل” أن المغرب بوابتها للعالم العربي، بينما رأى الحسن الثاني أن “إسرائيل” مفتاح واشنطن.[15] وأدت المغرب دوراً في تسهيل عقد “اتفاقية السلام” المصرية – الإسرائيلية، بالتعاون مع كبار الجالية اليهودية المغربية في المغرب و”إسرائيل”، حيث استضاف المغرب لقاء سري بين موشيه دايان Moshe Dayan، ومستشار الأمن القومي المصري حسن التهامي، ومهد الطريق لزيارة السادات لمدينة القدس، ودعم قرارات القمة العربية في قمة فاس سنة 1982، وكذلك استضاف الملك الحسن الثاني رئيس الوزراء الاسرائيلي شمعون بيرس Shimon Peres في 22/7/1986 في مدينة إفران السياحية.[16]

وافق المغرب على الطلب الإسرائيلي بنقل جثث غريقي سفينة أغور إلى فلسطين ودفنهم في القدس سنة 1992،[17] بمساعدة سام بن شطريت Sam Ben Shitrit رئيس الجمعية العالمية ليهود المغرب، الصديق الشخصي للحسن الثاني، بالمقابل قامت بلدية المجدل بإطلاق اسم محمد الخامس على أحد ميادين المدينة تقديراً لجهوده في تسهيل هجرة يهود المغرب،[18] ومن الجدير بالذكر، أن “إسرائيل” وضعت طابع بريد للحسن الثاني.

ظهرت نتائج التطبيع وتوطدت العلاقات المغربية الإسرائيلية مع توقيع اتفاق أوسلو Oslo، ليتم الاتفاق سنة 1994 على إقامة علاقات ديبلوماسية، وتمّ افتتاح مكتبين تمثيليين في الرباط وتل أبيب. ومع وفاة الحسن الثاني سميت ست ميادين في “إسرائيل” باسمه.[19] وحينما تولى محمد السادس العرش المغربي سنة 1999، وجَّه رسالة طمأنينة للجالية اليهودية المغربية “ليس لدى اليهود ما يثير قلقهم” كونهم مواطنين مغاربة يعيشون في دولتهم، إلا أن العلاقة بين الطرفين أخذت بالتراجع خصوصاً مع اندلاع انتفاضة الأقصى 2000،[20] حيث هاجر نحو 248 ألف يهودي مغربي حتى سنة 2000، ولم يتبقَ في المغرب سوى 3 آلاف يهودي، وصل نحو 40 يهودياً منهم سنة 2012.[21]

اتخذت “إسرائيل” من دعم الحركة الأمازيغية مدخلاً لتطبيع العلاقات مع المملكة المغربية، فمن وجهة النظر الإسرائيلية، فإن تطبيع العلاقات مع المغرب يشكل امتداداً لسياساتها مع المحيط، وتحاول “إسرائيل” استخدام العناصر غير العربية من تيار راديكالي داخل الحركة الأمازيغية كورقة، مقابل تحسين صورتها في المنطقة والتأسيس لقبول اجتماعي لهذه الحركة،[22] فهناك تيار في الحركة الأمازيغية اتخذ من مغازلة “إسرائيل” شعاراً له، وعدَّ ذلك وسيلة من وسائل الدفاع عن النفس، ضدّ الاستهداف الذي يتعرض له أمازيغ المنطقة المغربية من القوميين العرب ومن بعض الإسلاميين، الأمر الذي استغلته “إسرائيل” لتأكيد العلاقات اليهودية البربرية المشتركة، مما يعني أن “إسرائيل” تشكل أيضا حليفاً لها في مواجهة القوى القومية العربية.[23] ولذلك اتخذت الحركة الأمازيغية وسيلة للضغط على المملكة المغربية لتحقيق مطالبها، سواء عبر المنظمات الدولية، أم الندوات والمحاضرات الدولية للدفاع عن حقوقهم كشعب أصلاني، ومحاربة التمييز العنصري الذي يمارس ضدهم، من خلال عمل عناصر من نشطاء الحركة الأمازيغية على ربط علاقاتهم مع “إسرائيل” من أجل الدفاع عن مطالبهم، أو عبر دعوة الاتحاد الأوروبي لقطع العلاقات الاقتصادية مع المغرب نتيجة اضطهاد حقوقهم كأقلية والضغط على المغرب من هذا الاتجاه.[24]

اتفاق إعادة التطبيع:

بدأت الإدارة الأمريكية استخدام نفوذها لعقد اتفاق مع المملكة المغربية منذ سنة 2018، ففي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قال بنيامين نتنياهو Benjamin Netanyahu “بعد تصاعد قوة إيران، أصبح الاتفاق بين إسرائيل والدول العربية أقرب من أي وقت مضى”، وعلى هامش أعمال الجمعية العامة، التقى نتنياهو مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، لتعزيز التحالف السري بين البلدين، عبر شخصية خفية عرفت باسم “معوز” (الحصن)، المكلف من نتنياهو بتوطيد العلاقات مع الدول العربية، وعبر رجل الأعمال اليهودي المغربي ياريف إلباز Yariv Elbaz المقرَّب من جاريد كوشنر Jared Kushner، واستطاع مئير بن شبات Meir Ben-Shabbat من مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، دفع الولايات المتحدة لمساومة المملكة المغربية في إعادة التطبيع مقابل الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، مقابل تشجيع إدارة ترامب الرباط على توثيق المسار الديبلوماسي من جديد، وإعادة تطبيع العلاقات مع “إسرائيل”.[25]

هذا الاتفاق كان أشبه بالصفقة، ومحاولة لاختراق العلاقة المجمدة مع الرباط، فقد وظف بن شبات ومعوز العلاقات الوثيقة التي تربطهم مع الإدارة الأمريكية، لإعادة نسج التطبيع، طالبين المساعدة السياسية من واشنطن، ذات الأهمية القصوى في المملكة المغربية، والمتمثلة في الاعتراف بالسيادة على الصحراء الغربية.

ومع تسارع التطبيع العربي وفق ما جاء في “صفقة القرن”، حاول نتنياهو عقد اتفاق ثلاثي تعترف بموجبه الولايات المتحدة بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، مقابل قيام المغرب بتطبيع علاقاتها مع “إسرائيل”؛ إلا أن الإدارة الأمريكية لم توافق على هذه الخطوة، كما رفضها العاهل المغربي، خلال زيارة كوشنر لدار البيضاء، الذي تعمد الصلاة التوراتية على الحاخام حاييم بنتو Chaim Pinto في المقبرة اليهودية، إذ كان بنيامين نتنياهو ينتظر الرد المغربي بقبول التطبيع في البرتغال، وإعادة فتح مكاتب التواصل بين الطرفين،[26] فقد أكد رئيس وزراء المغربي سعد الدين العثماني رفض المغرب لأي تطبيع للعلاقات مع “إسرائيل”، وذلك بالتزامن مع تكثيف الولايات المتحدة جهودها لدفع الدول العربية لإبرام اتفاقات “سلام” مع “إسرائيل” كالإمارات، وتأكيده على الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والمسجد الأقصى المبارك، ورفض التهويد، والتأكيد على عروبة وإسلامية المسجد الأقصى والقدس الشريف.[27]

الإعلان عن اتفاق التطبيع:

اتبعت “إسرائيل” في سياستها الخارجية أسلوب دعم الحركات الانفصالية؛ كوسيلة لابتزاز الأنظمة الحاكمة في الدول التي تطلعت “إسرائيل” لإقامة علاقاتها معها، فقد رأى الرئيس الأمريكي أن إقامة حكم ذاتي في الصحراء الغربية يمثل اقتراحاً جاداً، والأساس الوحيد لحل عادل ودائم لقضية الصحراء. وكما اعترفت المغرب باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777، فإن الإدارة الأمريكية تعترف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، وبالتالي رفض إقامة دولة مستقلة في الصحراء الغربية كونه خيار غير واقعي لحل الصراع الذي استمر سنوات طويلة، مع جبهة البوليساريو.[28]

وبذلك واصلت الإدارة الأمريكية دعمها للحكومة الإسرائيلية حتى في أيامها الأخيرة، فعقدت اتفاق للتطبيع العلاقات المغربية – الإسرائيلية، وتكمن أهمية هذا الاتفاق أنه اتفاق ثنائي شمل الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المغربية؛ والمستفيد الأول منه هي “إسرائيل”، وقد اتفق كلاً من جاريد كوشنر والمبعوث الخاص آفي بيركوفيتش Avi Berkowitz أيسير هاريل مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة على إعادة تطبيع العلاقات بين المملكة المغربية و”إسرائيل”، وأهم ما جاء في الاتفاق:[29]

  1. الاعتراف الأمريكي بالصحراء الغربية كجزء من المغرب، مقابل تطبيع علاقات الأخيرة مع “إسرائيل”.
  2. استئناف الاتصالات الرسمية بين الطرفين، والسماح لشركات الطيران الإٍسرائيلية باستخدام المجال الجوي المغربي، وتبادل الرحلات الجوية المباشرة.
  3. تعزيز العلاقات الاقتصادية والتكنولوجية.
  4. فتح المكاتب الديبلوماسية بين البلدين، كما كان عليه الوضع قبل سنة 2002.
  5. التجهيز لتبادل السفارات في أقرب وقت.

وبذلك تُعد المملكة المغربية الدولة الرابعة، التي وقعت اتفاق تطبيع مع “إسرائيل” خلال سنة 2020، وقد قوبل ذلك بترحاب من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي عدَّه تطور في غاية الأهمية، وخطوة مهمة لتحقيق الاستقرار والتعاون الإقليمي في المنطقة العربية، ومما لا شكّ فيه أن محمد بن سلمان أدى دوراً بارزاً في التوصل لاتفاق إعادة التطبيع الثلاثي، إلى جانب الدور الذي قامت به الديبلوماسية الإماراتية في إخراج هذه الاتفاق.

صحيح أن الاتفاق منح المملكة المغربية السيادة على كامل أراضي الصحراء الغربية، إلا أن ذلك لم يشكل اعترافاً دولياً، وإنما اعتراف من الولايات المتحدة الأمريكية فقط، ومما زاد من سرعة إنجاز هذا الاتفاق، موافقة الولايات المتحدة على صفقة شراء أربع طائرات مسيرة من طراز إم كيو-9 بي MQ-9B. وسبق وأن حصلت المملكة المغربية على ثلاث طائرات بدون طيار إسرائيلية الصنع في شباط/ فبراير 2020.[30]

ثانياً: مجالات التطبيع المغربي:

لم تغب المغرب عن “إسرائيل”، كما لم تغب “إسرائيل” عن المغرب ضمن نشاط التطبيع الاستثماري بالدرجة الأولى، فقد شمل التطبيع المغربي مع “إسرائيل” العديد من قطاعات الحياة المغربية، في ظلّ وجود روابط صداقة وعلاقات بين الجالية اليهودية في المغرب و “إسرائيل”، ومن أهم مجالات التطبيع:

  1. التطبيع الأمني:

بدأ التطبيع الأمني والعسكري منذ وقت مبكر، ومن مؤشرات ذلك تعيين محمد أوفقير سنة 1959 قائداً للأمن الوطني، بإيعاز من أيسير هاريل Isser Harel رئيس الموساد رئيس الموساد، الذي كلف بإعادة هيكلة مختلف مصالح المخابرات المغربية، وسهل أوفقير عمل المسجيريت، التي أوجدتها “اسرائيل” للإشراف على عمليات ترحيل اليهود المغاربة.[31]

وقعت المغرب و”إسرائيل” سنة 1963، اتفاقية أسلحة عبر إيران، ضمت طائرات وسفن فرنسية الصنع لمساعدة المغرب في حربها ضدّ الجزائر،[32] وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت سنة 2016، فقد سمح الملك الحسن الثاني للمخابرات الإسرائيلية بالتجسس على القمة العربية في الدار البيضاء سنة 1965، الذي عدّ التطبيع الأول مقابل تصفية المعارض المهدي بن بركة، وهو ما أكد عليه رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الأسبق شلومو غازيت Shlomo Gazit.ا[33]

كما زودت “إسرائيل” المغرب بالأسلحة والتجهيزات العسكرية، وسهلت لها اقتناء ثلاث طائرات بدون طيار إسرائيلية الصنع في شباط/ فبراير 2020 من طراز هارون Heron، بموجب صفقة عسكرية بلغت قيمتها 48 مليون دولار،[34] وبالإضافة لمعدات إلكترونية، وأجهزة اتصالات، ومراكز تحكم حديثة ذات تقنية عالية ومتطورة، ويقول المعارض للتطبيع سيون أسيدون اليهودي المغربي إن خطورة الأسلحة الإسرائيلية تكمن في تهديدها للأمن القومي المغربي، كونها مجهزة بمعدات التجسس والتحكم عن بعد.[35]

  1. التطبيع الاقتصادي:

عُقد المؤتمر الاقتصادي العالمي بالدار البيضاء سنة 1994، بدعم من مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي في نيويورك، والمنتدى الاقتصادي الدولي دافوس بسويسرا، واستمر لثلاثة أيام، وشاركت فيه مجموعة من المؤسسات الإسرائيلية، والأمريكية، والأوروبية، وأسهم بنك لئومي Leumi الإسرائيلي، في الإعداد للمؤتمر، الذي حضره أكثر من ستين دولة عربية، وأجنبية، ورئيس البنك الدولي، والعديد من المصارف العربية والإسرائيلية.[36]

ورأى الملك الحسن الثاني أن غاية المؤتمر إزالة المقاطعة العربية الإٍسرائيلية، وشارك في الجلسة الافتتاحية رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين، ووزير خارجيته شمعون بيرس Shimon Peres، ومن على منبر المؤتمر أعلن رابين بأن مدينة القدس تمثل العاصمة الموحدة والأبدية لـ”إسرائيل”، في تحدي صارخ للحضور، ولخص بيرس هدفهم من المؤتمر بأن “الأولوية ستعطى لإخراج “إسرائيل” من عزلة استمرت نصف قرن، عبر المشاركة في إنشاء اقتصاد إقليمي في الشرق الأوسط”.[37]

كما وشاركت “إسرائيل” بوفد ضمّ تسعة وزراء، ونحو مئة شركة إسرائيلية، ومسؤولو شركات كبرى، ومؤسسات صناعية، ومصارف تجارية، وشكَّل المؤتمر أحد أهم النجاحات التي حققها حزب العمل الإسرائيلي حول مخططاته لمستقبل المنطقة العربية.[38] بالطبع ليس من خلال الحروب العدوانية والتوسعية وفرض الأمر الواقع، وإنما بالشراكة الاقتصادية، واستخدام القوة والمفاوضات المنفردة والسرية والمباشرة.

لم تتوقف “إسرائيل” عن ذلك الحد، فعرضت مشاريعها على المؤتمر، وأهمها تأسيس بنك التنمية الإقليمي؛ ليقوم البنك بتنسيق السياسات الاقتصادية، ويحد الأولويات الإقليمية للسيطرة على المنطقة، وتمويل مشاريع تخدم ازدهار الاقتصاد الإسرائيلي وتطوره، وكذلك إقامة قنوات بحرية من البحرين الأحمر والمتوسط إلى البحر الميت، وخطوط لنقل النفط والغاز من مصر وبلدان الخليج إلى “إسرائيل” وميناء بحري ومطار جوي في العقبة.[39]

هكذا جاء المؤتمر الاقتصادي الأول بعد توقيع اتفاق أوسلو ليوضح طبيعة العلاقات الإسرائيلية المغربية بصورة علنية. ومثَّل هذا المؤتمر علامة فارقة بعلاقة “إسرائيل” مع الدول العربية، واتخذت من مخرجاته مدخلاً، للتغلغل في الدول العربية والإفريقية عبر التبادل التجاري والشركات متعددة الجنسيات.

وهنا وجدت “إسرائيل” في مدينتي سبتة ومليلة المحتلتين، ممراً لعبور صادراتها إلى المغرب، بحسب دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية Central Bureau of Statistics (CBS) لسنة 2013، وبلغت قيمة صادراتها 18.5 مليون دولار في شهر أيلول/ سبتمبر، مقارنة بصادرات أيلول/ سبتمبر 2012 التي بلغت 0.4 مليون، أي أن الزيادة وصلت لنحو 97%، إلا أن صادرات المغرب تراجعت من 0.2 مليون دولار، مقابل 0.4 عن سنة 2012،[40] كما قدرت قيمة صادرات الشهور التسعة الأولى للعام بنحو 51.6 مليون دولار مقابل مليوناً عن 2012، أي أن نسبة الارتفاع وصلت لنحو 203%، إلا أن صادرات المغرب لـ”إسرائيل” تراجعت من 4.6 ملايين دولار سنة 2012 إلى نحو 4.4 ملايين سنة 2013.[41]

في حين قُدِّر حجم التبادل التجاري بين الطرفين سنة 2015، بنحو 33 مليون دولار، منها 22 مليون دولار صادرات إسرائيلية للمغرب، أغلبها منتجات كيميائية مصنعة، ومنسوجات وأجهزة ميكانيكية، وحواسيب، وآلات زراعية،[42] بينما قُدِّر حجم التبادل سنة 2017 ما يقارب 37 مليون دولار، مما جعل المغرب في قائمة أكبر أربع شركاء اقتصاديين لـ”إسرائيل” من القارة الإفريقية.[43]

وقد استثمرت “إسرائيل” في الزراعة المغربية عبر شركة نتافيم للتكنولوجيا الزراعية، المختصة بأنظمة الري بالتنقيط، التي فتحت فرعاً لها في المغرب سنة 2017، برأسمال قدره 2 مليون دولار،[44] كما وروجت شركات مغربية للمنتجات الإسرائيلية في مجال أنظمة المعلومات ومن تلك الشركات شركة التكنولوجيا المتقدمة، وأنور تكنولوجي، وغيرها من الشركات التي لها علاقات تجارية مع شركة تشيك بوينت Check Point الإسرائيلية.[45]

  1. التطبيع السياحي:

شكَّل يهود المغرب ثاني أكبر جالية في “إسرائيل” بعد الجالية الروسية، وقُدِّر عددهم بالمليون يهودي، وما زالوا يحتفظون بالجنسية المغربية ويزورون المغرب باستمرار، ويحتفظون بالتقاليد المغربية ويعدّون ملك المغرب ملكهم.[46] ويصل للمغرب سنوياً آلاف السواح الإسرائيليين، وغالبيتهم من أصل مغربي تحت إطار السياحة غير المعلنة؛ لزيارة أضرحة أقربائهم، وكذلك زيارة أضرحة “الصديقين” اليهود المنتشرة في المغرب. وفي سنة 2003 بلغ عددهم عشرة آلاف إسرائيلي،[47] أما في سنة 2018 فقد بلغوا نحو 80 ألف سائح،[48] مما يدلل على حجم التطبيع، بالرغم من عدم وجود علاقة رسمية بين الطرفين، ورفض الشارع المغربي للتطبيع مع “إسرائيل”.

وقد رفض حزب العدالة والتنمية المغربي، افتتاح كازينو طنجة، الممول من شركات موفينبيك Mövenpick أوتيل الإسرائيلية، مقرها سويسرا، وهي من الشركات متعددة الجنسيات والتي يتملك بها الصهاينة، 20% يحملون الجنسية الإسرائيلية.[49] في حين أعلنت شركة الطيران الإسرائيلية “العال” أنها بصدد فتح خط مباشر للملاحة الجوية بين تل أبيب والدار البيضاء في 6/12/2019، وذلك بعد زيارة مدير العال غونين أوسيشكين ونوابه للمغرب، مما يعني إعادة التطبيع الرسمي بين البلدين.[50]

  1. التطبيع الثقافي:

انتشر التطبيع الثقافي الإسرائيلي في المغرب عبر الموسيقى والفنون بكثرة للطائفة اليهودية المغربية، وعبر إقامة المنح الدراسية والدورات، لجذب الطلاب المغاربة من خلال التعليم والبحث العلمي، بغية الاستقرار في “إسرائيل”.[51]

الموقف الشعبي من التطبيع:

رفض الشعب المغربي التطبيع مع “إسرائيل” منذ أن بدأت تتكشف تلك العلاقة، وتولى الائتلاف المغربي المكون من 26 حزب وجمعية، تنظيم الاحتجاجات المغربية الرافضة للتطبيع، واتجهت الأنظار لضرورة وضع قانون لتجريم كافة أشكال التطبيع مع “إسرائيل”، وطرد الشركات الإسرائيلية من المغرب ومنع الأفراد الحاملين لجوزات السفر الاسرائيلية من دخول المغرب؛ كون التطبيع يسهم في تمويل الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين،[52] إلا أن مشروع القانون لم يسن بعد بسبب عدم موافقة كتل برلمانية عليه، كما رفض النشطاء المغاربة زيارة شمعون بيرس للمغرب سنة 2015، واندلعت المظاهرات الاحتجاجية رافعين شعار “بئس الضيف شمعون بيرس”، وطالبوا باعتقاله على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.[53]

كما رفض النشطاء المغاربة استئناف الاتصالات الرسمية الثنائية بين المملكة المغربية و”إسرائيل”، ورفع شعار مغاربة ضدّ التطبيع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن مغربية الصحراء الغربية لا تبرر التطبيع مع “إسرائيل”، وإعادة فتح مكاتب الاتصال بين البلدين، ورأوا أن ذلك يمثل اعترافاً بالاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، بالرغم من تأكيد الملك المغربي محمد السادس على أن موقفه الداعم للقضية الفلسطينية ثابت لا يتغير، ودعمه لحل الدولتين عبر المفاوضات الثنائية للوصول لحل نهائي ودائم للقضية الفلسطينية.

وعبرت جبهة البوليساريو، المدعومة من الجزائر، عن رفضها للموقف الأمريكي الاعتراف بسيادة المملكة المغربية على الصحراء الغربية، واعتبرته أنه غريب ولكنه ليس مفاجئاً، وأنه لن يغير من حقيقة الصراع، ومن حق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة في الإقليم، ورأت أن قرار ترامب لا يغير أي شيء من الطبيعة القانونية للقضية الصحراوية، كون المجتمع الدولي لا يعترف للمملكة المغربية بالسيادة على الصحراء الغربية لأنها مُلكاً للشعب الصحراوي، وذلك ما أكد عليه الناطق باسم الأمين العام أنطونيو غوتيريس بأن الموقف لم يتغير حيال الصحراء الغربية بعد قرار الرئيس الأمريكي.[54]

ووصل السياح المغاربة إلى “إسرائيل”، بعد تعهد الشاباك بالحفاظ على سرية هوياتهم وعدم ختم جوازات سفرهم بالختم الإسرائيلي، وأغلبهم من الأمازيغ وهي محاولة إسرائيلية للتعبير عن استعدادها لإخفاء بيانات كل من يزورها، ودعم مشاريع السياحة الإسرائيلية.

لم يكن إعلان توقيع اتفاقات التطبيع العربية – الإسرائيلية دليل على بدء العلاقات الديبلوماسية الرسمية بين المملكة المغربية مفاجئاً، إذ يضعنا واقع السياق التطبيعي السابق للعلاقات الإسرائيلية وغيرها مع العديد من الدول في إيضاح طبيعة وحجم التسارع الكبير في طبيعة التطبيع معها، إذ تمثل علاقات التطبيع بين المملكة المغربية و”إسرائيل” مثالاً حياً على تغلغل أشكال التطبيع مع “إسرائيل” وانعكاساته على القضية والأرض الفلسطينية، إذ إن عملية التطبيع ستظل في قاموس الشعوب الثائرة خيانة عظمى، وهو ما أظهرته ردود الشعب بعيداً عن سياسة الدول وقياداتها السياسية التي اتخذت من التطبيع مكسباً اقتصادياً وسياسياً.

ومن خلال ما سبق، يتضح أن الجالية اليهودية المغربية في “إسرائيل” لعبت دوراً أساسياً في إعادة الاتصالات الرسمية بين المغرب و”إسرائيل”، فهناك علاقات متميزة بين الجالية اليهودية من أصل مغربي والملك محمد السادس.

كما اتخذت “إسرائيل” دعم الحركة الأمازيغية في المغرب كمدخلاً مهماً وضرورياً للتطبيع مع “إسرائيل”، الذي عًدَّ جزءاً من سياسة “إسرائيل” الخارجية في المنطقة العربية لمواجهة بعض القوى العدائية من وجهة نظرها.

ولذلك يمكن القول أن ما تمّ هو أقرب لعملية ابتزاز سياسي أو مقايضة سياسية على ملف الصحراء بالتطبيع، الذي حاولت المملكة المغربية إخفائه طوال فترة إدارة ترامب، ليتم الإعلان عنه في الأسابيع الأخيرة وقبل مغادرته وطاقمه للبيت الأبيض.

الهوامش:

* د. إلهام جبر شمالي، متخصصة في تاريخ الحركة الصهيونية، حاصلة على درجة الدكتوراه في التاريخ الحديث والمعاصر من جامعة عين شمس.

[1] تتشكل الطائفة اليهودية في المغرب من التوشفيم، أيّ اليهود المحليين، والكورشيم أيّ اليهود المهاجرين من غرناطة سنة 1492، الذين استقروا في طنجة، وسلا، أسفي. وتقلد يهود المغرب وظائف عليا بالدولة كوزارة البريد، ووزارة الدولة، والسياحة. انظر: مأمون كيوان، اليهود في الشرق الأوسط: الخروج الأخير من الجيتو الجديد (دار الأهلية، 1996)، ص 94.

[2] سامي أبو جلهوم، “تهجير يهود المغرب،” في: مؤتمر اليهود الشرقيين عام 2016، مركز عبد الله الحوراني، غزة، 2016، ص 8.

[3] Michael M. Laskier, Israel And The Maghreb At The Height of The Arar Israel, Middle East Review of International Affairs, Vol. 4, No. 2, June 2000, p. 104.

[4] مقابلة مع المؤرخ عبد القادر ياسين، 22/11/2020.

[5] أحمد هيكل، يهود المغرب وعلاقتهم بالحركة الصهيونية (القاهرة: مركز الدراسات الشرقية، 2007)، ص 96.

[6] المصدر نفسه، ص 101.

[8] سامي أبو جلهوم، “تهجير يهود المغرب،” ص 9.

[7] الحاج محمد الناسك، ذكرى غرق ايكوز.. قصة تهجير اليهود المغاربة إلى إسرائيل، موقع هسبريس، 7/2/2017، في: https://bit.ly/3lvd6nn

[8] خيرية قاسمية، يهود البلاد العربية (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية)، ص 323.

[9] مأمون كيوان، اليهود في الشرق الأوسط: الخروج الأخير من الجيتو الجديد، ص 100.

[10] حمد هيكل، يهود المغرب وعلاقتهم بالحركة الصهيونية، ص 104.

[11] وجاء هذا الاسم من العهد القديم من سفر الملوك (ع 21، ص7): “وأوقف العمودين في رواق الهيكل، فأوقف العمود الأيمن ودعا اسمه ياخين”.

[13] Michael M. Laskier, Israel And The Maghreb At The Height of The Arar Israel, p. 105.

[14] أحمد هيكل، يهود المغرب وعلاقتهم بالحركة الصهيونية، ص 104.

[15] Vish Sakthivel, Morocco Plays with Anti-Normalization, site of The Washington Institute for Near East Policy, 13/12/2013, https://bit.ly/394Fl96

[16] مأمون سويدان، “علاقات إسرائيل مع العالم العربي،” في: عاطف أبو سيف، علاقات إسرائيل الدولية: السياقات والأدوات، الاختراقات والإخفاقات (رام الله: مركز مدار للدراسات الإسرائيلية، 2014)، ص 432.

[17] أحمد هيكل، يهود المغرب وعلاقتهم بالحركة الصهيونية، ص 103.

[18] سامي أبو جلهوم، “تهجير يهود المغرب،” ص 15.

[19] خيرية قاسمية، يهود البلاد العربية، ص 368.

[20] يهود المغرب: الشبان يهاجرون إلى فرنسا، أو إسرائيل، موقع المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية “مدار”، 18/5/2003، في: https://bit.ly/2UYai6V

[21] سامي أبو جلهوم، “تهجير يهود المغرب،” ص 10.

[22] محمد مصباح، “الأمازيغية في المغرب، جدل الداخل والخارج،” موقع المركز العربي للدراسات والنشر، الدوحة، تشرين الأول/ أكتوبر 2011، ص 1.

[23] الدغرني: العلاقات مع إسرائيل مصلحة أمازيغية، موقع هسبريس، 19/8/2009، في: https://bit.ly/344oEaG

[24] محمد مصباح، “الأمازيغية في المغرب، جدل الداخل والخارج،” ص 11.

[25] عماد عنان، صفقة الصحراء الغربية.. الاعتراف بالسيادة المغربية مقابل التطبيع، موقع نون بوست، 5/2/2020، في: https://bit.ly/3ndw8jb

[26] تقارير عبرية: شركة الطيران الإسرائيلية تدرس تدشين خط بين تل أبيب والدار البيضاء، موقع صحيفة القدس العربي، لندن، 6/12/2019، في: https://bit.ly/3lveGWx

[27] خديجة صبار، لماذا لن يخضع المغرب للتطبيع الإمبريالي الاستعماري الاقتصادي، موقع صحيفة رأي اليوم، لندن، 20/8/2020، في: https://bit.ly/3lTabFo

[28] موقع وكالة سبوتنيك عربي، 10/12/2020، في: https://bit.ly/2K0XjiC

[29] أبرز 5 نقاط يجب أن تعرفها عن إعلان التطبيع المغربي-الإسرائيلي، موقع يورونيوز، 10/12/2020، في: https://bit.ly/3a3cySW

[30] موقع الميادين نت، 10/12/2020، في: https://bit.ly/345O0ES

[31] سامي أبو جلهوم، “تهجير يهود المغرب،” ص 14.

[32] يصل إسرائيل مع المغرب جسر يمر فوق النزاع العربي الإسرائيلي، موقع i24News الشرق الأوسط، 29/7/2018، في: https://bit.ly/335E0LE

[33] الموساد حضر قمة الرباط ودبر اغتيال بن بركة، موقع عرب 48، 21/3/2015، في: https://bit.ly/33arNoQ

[34] نتنياهو والمغرب: التطبيع مقابل الاعتراف بالسيادة على الصحراء الغربية، عرب 48، 3/2/2020، في: https://bit.ly/2K0DXKH

[35] طائرات بدون طيار، تهديد إسرائيلي للمغرب – سيون أسيدون، موقع الديوان، في: https://bit.ly/333d7I0

[36] رفعت السيد أحمد، العلاقات المصرية الإسرائيلية 1979-2011: التطبيع السياسي والاقتصادي (القاهرة: مركز يافا، 2014)، مج 1، ص 426.

[37] المصدر نفسه، ص 427.

[38] القمة الاقتصادية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مؤتمرات)، موقع الموسوعة الفلسطينية، 18/9/2014، في: https://bit.ly/360mDxn

[39] إلهام شمالي، الأطماع الاسرائيلية في قناة السويس، مشروع قناة البحرين أنموذجاً (القاهرة: الجمعية التاريخية، 2019)، ص 8.

[40] ارتفاع كبير بصادرات إسرائيل للمغرب، موقع الجزيرة.نت، 19/11/2013، في: https://bit.ly/3kR1vxS

[41] المصدر نفسه.

[42] معهد دول الخليج في واشنطن: مساعي المغرب للتطبيع تهدف لشرعنة احتلاله للصحراء الغربية المرفوض أممياً، موقع El Portal Diplomatico باللغة العربية، في: https://bit.ly/3nLNB1Q

[43] المغرب وإسرائيل.. تطبيع ثقافي يتعدى التعاون العسكري والاقتصادي بين البلدين، موقع يابلادي، 15/11/2018، في: https://bit.ly/2HmDP6S

[44] المصدر نفسه.

[45] شركة إسرائيلية تحيي مناهضة التطبيع في المغرب، الجزيرة.نت، 26/6/2015، في: https://bit.ly/3kJjS7W

[46] خيرية قاسمية، يهود البلاد العربية، ص 367.

[47] يهود المغرب: الشبان يهاجرون إلى فرنسا، أو إسرائيل، مدار، 18/5/2003.

[48] هل ينجح نتنياهو بالبقاء في السلطة عبر إعادة العلاقات الرسمية مع المغرب؟، موقع ساسة بوست، 8/12/2019، في: https://bit.ly/36Vjpe6

[49] رفعت السيد أحمد، العلاقات المصرية الإسرائيلية 1979-2011: التطبيع السياسي والاقتصادي، ص 479.

[50] تقارير عبرية: شركة الطيران الإسرائيلية تدرس تدشين خط بين تل أبيب والدار البيضاء، القدس العربي، 6/12/2019.

[51] المغرب وإسرائيل.. تطبيع ثقافي يتعدى التعاون العسكري والاقتصادي بين البلدين، موقع يابلادي، 15/11/2018.

[52] شركة إسرائيلية تحيي مناهضة التطبيع في المغرب، الجزيرة.نت، 26/6/2015؛ وانظر أيضاً: Vish Sakthivel, Morocco Plays with Anti-Normalization.

[53] يقولون بالمغرب: بئس الضيف شمعون بيرس، الجزيرة.نت، 30/4/2015، في: https://bit.ly/3l5j79s

[54] موقع وكالة سبوتنيك عربي، 10/12/2020، في: https://bit.ly/2K0XjiC

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق