القضية الفلسطينية

بوصلة فلسطينية – العدد الرابع –

نشرة سياسية أسبوعية تُعدها هيئة التحرير في موقع ديوان، لتغطية مستجدات القضية الفلسطينية، اعتماداً على آراء الخبراء والمختصين، وتستهدف النشرة تعزيز مستوى الوعي بأبعاد الصراع مع المشروع الصهيوني من خلال أوراق وتحليلات منتقاة.

رأي البوصلة


  • أظهرت نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات المحلية تراجعاً ملحوظاً في شعبية حركة فتح، وتؤكد المؤشرات الأولية أن أهداف السلطة من إجراء الانتخابات المحلية لم تتحقق، سواء في زيادة المشروعية السياسية للسلطة بعد الغاء الانتخابات التشريعية، أو معالجة تداعيات مقتل الناشط نزار بنات والذي سيطرت حادثة مقتله على رأي الشارع وضرورة محاسبة قتلته.
  • وعلى الرغم إعلان حركة حماس عدم المشاركة في الانتخابات المحلية، إلا أن شخصيات محسوبة على الحركة استطاعت الفوز بعدد من الهيئات المحلية، كما شارك جمهورها في دعم قوائم منافسة لفتح. ويمكن القول إن هناك كتلة انتخابية فازت ضد حركة فتح والتي حازت على 70% من نتائج الانتخابات سواء قوائم حزبية غير علنية أو قوائم عشائرية وعائلية كانت منافسة لحركة فتح.
  • كما أظهرت النتائج تعافي لقوى اليسار، على الرغم من استهداف الاحتلال لمؤسسات المجتمع المدني التابعة له. وقد تحركت كتلة اليسار في الانتخابات بعيدا عن فتح. وأظهرت نتائج الاستطلاعات التي جاءت بعد حادثة مقتل نزار بنات تصاعد شعبية الجبهة الشعبية لتصل 7% كما أظهرت نتائج الانتخابات المحلية حصول الجبهة الديمقراطية على 4% وهو أعلى من نسبتها في الانتخابات التشريعية الماضية.
  • من جانبه، حاول الاحتلال أن يتدخل من خلال الضغط على أنصار حركة حماس، عبر حملات الاستدعاء والاعتقالات ولم تنجح حملات التخويف في منع أنصار الحركة من المشاركة في العديد من المناطق. ولم تشهد الانتخابات الحالية عمليات اعتقالات واسعة مثل الحملات التي جرت بشكل مركز في انتخابات عام 2005 والتي جاءت للتأثير على نتائج الانتخابات المحلية بعد فوز الحركة في المرحلة الأولى.

اتجاهات فلسطينية


  • ملامح تغيير في نهج تعامل جامعة بير زيت: شهدت الشهور الأخيرة ارهاصات تغييرٍ محتمل على صعيد التعامل المعتاد لجامعة بير زيت مع الأطر الطلابية، في ظل وجود محاولات لبعض القائمين على الجامعة لمجاملة السلطة في عددٍ من القضايا، ومحاولة التضييق على مساحة الحريات والعمل الطلابي.  وقد أثارت محاولة الجامعة منع الكتلة الإسلامية من عقد احتفال بمناسبة ذكرى انطلاقة حماس، الكثير من اللغط والنقد الموجه ضد الجامعة. ويرى مراقبون أنّ الجامعة تتعرض لضغوطات كبيرة من قبل الأمن الفلسطيني، ويبدو أنّ هناك من يريد التساوق مع هذه الضغوطات، ويُراقب الطلبة والمجتمع المحلي، طبيعة السلوك الذي ستقوم به الجامعة خلال الأيام المقبلة في ظل حملة النقد الموجه ضدها طلابياً، وضغط الأمن المتواصل عليها. ليبقى التساؤل المفتوح، هل ستبقى جامعة بير زيت الملاذ الأخير للعمل الطلابي الحر، أم ستنصاع لتلويحات الأمن؟
  • المزيد من الضغط الأمني والدور البوليسي: يُثير تصاعد الممارسات القمعية التي تقوم بها أجهزة أمن السلطة الكثير من الحنق الداخلي فلسطينياً. حيث لا يزال الشارع محبطاً من حادثة القمع التي حصلت خلال جنازة الشهيد جميل كيال في نابلس، وعلى ضوء سلسلة الاعتقالات الأخيرة وقمع رايات الفصائل الفلسطينية، تسعى الحراكات الفلسطينية لتنظيم سلسلة احتجاجات سلمية لإيقاف عجلة التغول الذي تقوم به السلطة الفلسطينية.
  • نشاط جماهيري ملحوظ لحركة “حماس” رغم الملاحقة: شكل احتفال الكتلة الإسلامية في جامعة بير زيت الحدث الأبرز محلياً خلال الأسبوع المنصرم، وتشير المعطيات إلى أنّ “حمـــاس” تمتلك قدرة كبيرة على تنظيم نفسها وضبط إيقاع عملها.حيث تمكنت الكتلة الإسلامية من تنظيم احتفال مهيب داخل اسوار الجامعة، على الرغم من الملاحقة الأمنية من قبل السلطة والاحتلال حتى صبيحة يوم الاحتفال، كما شهدت عدة مدن وقرى في الضفة المحتلة مسيرات وفعاليات لإحياء ذكرى انطلاقة الحركة في تحدٍ كبير لأجهزة الأمن.

نظرة على الشأن الصهيوني


  • فشلت إجراءات الاحتلال الأمنية وخطواته الاستباقية في الحد من موجة العمليات الفدائية في الضفة المحتلة والقدس، في ظل ترقب لمخرجات لقاء عباس-غانتس الذي سُيسهم بصورة كبيرة في تحديد حجم التفاعل والتنسيق المشترك بين السلطة والاحتلال لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، وفي حال قدم الاحتلال منحة أو قرض مالي جديد للسلطة، فإنها ستتمكن من تجاوز أزمتها المالية بصورة مؤقتة لحين استئناف الدعم الخارجي.
  • في وقت شهدت الأيام الماضية سلسلة هجمات واسعة نفذها مستوطنون على قرى فلسطينية بالضفة الغربية المحتلة. وأكدت معطيات صادرة عن جهاز الأمن الإسرائيلي ومنظمات حقوقية، على اتساع اعتداءات جماعات المستوطنين الإرهابية. وأفادت منظمة “بتسيلم” بأنه تم رصد تصعيدا بنسبة 28% في اعتداءات المستوطنين، حيث نُفذ 247 اعتداء في العام الحالي مقابل 192 في العام الماضي.

توجهات وقرارات صهيونية حيال القضايا الفلسطينية:

– بينت يُقدم خُطة لمُضاعفة عدد السُكان في مُرتفعات الجولان.

– أقر الكنيست، بالقراءة الأولى، تمديد مفعول قانون يسمح بتشغيل جنود الجيش، في قمع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

– ومدد الكنيسيت قانون ثاني يسمح في مشاركة الشرطة في قمع المظاهرات لدى فلسطينيين الداخل، إلى جانب قوات “حرس الحدود” المشاركة أصلاً.

– أقرّ الكنيست بالقراءة الأولى، قانونًا يسمح للشرطة والأجهزة الأمنية الإسرائيلية اقتحام البيوت بحجّة التفتيش عن أسلحة ومشتبه بهم، بكافة الاتجاهات، من دون الحاجة لقرار مُسبق من محكمة.

– مشروع استيطاني في شرقي القدس من شأنه طرد الفلسطينيين إلى خارج القدس، يشمل الاقتراح حياً جديداً في الشيخ جراح، وواحد بالقرب من باب العامود، واثنان بالقرب من بيت صفافا، وواحد في كل من صور باهر وبيت حنينا.

– أمر عسكري يمنع  عدداً من نُشطاء حماس في القدس من السفر.

تحليلات وتوقعات


  • تؤكد عملية نابلس-جنين التي قُتل فيها مستوطن أن جهود إحباط البنية التحتية الكبيرة لحماس في الضفة الغربية لم تكن ناجحة وفقاً لمسؤولين في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، لأن العملية أظهرت بشكل أساسي حجم التخطيط المبكر والمهني لفريق استخدم سلاحا نارياً، ويعرف أين يستقر، وكيف ينسحب بسرعة في الفضاء، ومن الواضح أن الخلية المنفذة الحالية تذكر بخصائصها البنى التحتية لحماس التي تم الكشف عنها في الأشهر الأخيرة في عدة مناطق بالضفة الغربية، من رام الله إلى جنين، وتأكيد على أن سياسة “جز العشب” لم تعد تجدي.
  • وشهدت الأسابيع الأخيرة جملة نقاشات حادة في هيئة رئاسة أركان الجيش حول تسلسل العمليات التي جرت معظمها في القدس والضفة الغربية، بحضور كبار القادة العسكريين والأمنيين في القيادة المركزية ومنسق العمليات ورئيس الأركان وجهاز الأمن العام، لكنهم جميعا لم يجدوا السبب الحقيقي لعودة هذه الهجمات، رغم تحميل حالة التحريض على شبكات التواصل الاجتماعي سبباً قويًا بما يكفي، والنتيجة أن الإسرائيليين اليوم باتوا يعرفون أيامًا أكثر صعوبة”.
  • تؤكد التقديرات الإسرائيلية أن العملية الأخيرة شكلت دليلاً جديداً على أن الاحتلال أمام جبهة مشتعلة، وإن كانت على نار هادئة، وهو ما يُمثل استنزافاً لجيش الاحتلال وأجهزته الأمنية.
  • للمزيد: https://tinyurl.com/5n7nafpj
  • تبدو خطة الشرطة، التي أفصح عنها مفتّشها العام كخطة حرب أو كجزء من خطة حرب يخص فلسطينيي الداخل، وهي تعتمد على أفكار عدد من الجنرالات والباحثين الذين اقترحوا تشكيل “حرس وطني” قادر على مواجهة سيناريوهات لأحداث صعبة داخل دولة “إسرائيل” تتحدى أذرع الأمن الداخلي، مثل تشويش تجنيد ووصول القوات الإسرائيلية إلى جبهات القتال خلال الحرب.
  • وتسعى الخطة إلى تحويل”حرس الحدود” إلى “حرس وطني” وجعله “قوة قادرة على الانتشار بسرعة في نقاط الاحتكاك، وزيادة عناصرها، وتحويل الآلاف من مجنديها”، الذين أنهوا الخدمة حديثا، إلى عناصر احتياط، وتشكيل ثلاث كتائب احتياط جديدة وإعادة تشغيل وحدات “حرس الحدود” كألوية تكتيكية في جميع أنحاء البلاد خلال حالات الطوارئ، إلى جانب ضم 350 عنصرا جديدا لقوات “حرس الحدود”، “لتأمين الوضع الداخلي في المدن المختلطة”.
  • للمزيد: https://tinyurl.com/4ua5rts8

في العمق


  • أصدر مجلس العلاقات الأميركية – الإسلامية (كير) ، بياناً كشف فيه عن أن إحدى منظمات الدفاع عن “إسرائيل” في الولايات المتحدة نجحت في التسلّل إلى فرعه في مدينة كولومبوس، في ولاية أوهايو، وبالتالي التجسّس على بعض أعماله وأنشطته بشكل غير قانوني.
  • هذا الاختراق لم يكن معزولاً، إذ ثمَّة مراكز ومؤسسات إسلامية أميركية بارزة ضحية للأمر نفسه. وحسب بيان “كير”، عمل هؤلاء الجواسيس على سرقة بيانات مؤسساتهم، بما في ذلك رسائل البريد الإلكتروني، وخطط تلك المؤسسات، واستراتيجياتها للعمل، إلخ، ومشاركتها مع منظمة صهيونية معادية للإسلام والمسلمين.
  • لكن المفاجآت لا تقف عند هذا الحد، وهذا هو الأهم في سياقنا هنا، إذ إن تلك المنظمة الصهيونية، بناءً على الأدلة والمستندات التي حصلت عليها “كير”، تثبت أنها كانت تتواصل مع المخابرات الإسرائيلية، بل وكذلك مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، بنيامين نتنياهو، وتقدّم لهم المساعدة والمشورة، ومعلومات عن النشاط الإسلامي والفلسطيني في أميركا.
  • للمزيد: https://tinyurl.com/yz2fhcxz

إطلالة معرفية


  • حين كان يمرّ أسير على زنزانة تواجد فيها عبّاس السيد، غالباً ما يجد عبارات خطّها على جدران الزنزانة: “الإنكار أقرب الطرق إلى الدار، والاعتراف خيانة لله والوطن والمبدأ الكريم”، و”ألم الشبح يزول، وقبح المحقّق يختفي، لكن ألم الاعتراف باقٍ لا يزول فاحذروا الاعتراف”، وأجملها “المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده”، مُعيداً تأويل الحديث النبويّ على وقع تجربةٍ جهاديّةٍ منحت المقاوم فقهاً لن يحوزه في غُرَف الدرس. كانت تلك الجمل كفيلةً بأن تُحافظ على رباطة جأش الأسرى، لأنّها مقرونة بشخصٍ برهن عليها بجسده وروحه حتّى باتت تجربته في التحقيق تُدرّس في كرّاسات السجن.
  • أُسِر جسدُ عبّاس، لكنّ عزيمته لا سلطانَ لأحدٍ عليها. واصل في السجن عمله ومسؤوليته تجاه مُجتمعه، فتولّى العديد من المهام مثلَ قيادة الهيئة العليا لحركة “حماس”. وكان من الشخصيات البارزة التي طرحت مسألة النُطف المُحررة وإثارتها للنقاش، ومن ثمّ تثبيتها كمشروع لكثير من الأسرى، الذين تمكّنوا رغم أحكامهم العالية والمؤبّدة من أن يُنجبوا حوالي 100 طفل من أصلابهم.
  • للمزيد: https://tinyurl.com/yckpfvmr

مؤشرات ذات أهمية


  • رئيس “الشاباك” رافق رئيس وزراء الاحتلال إلى الإمارات: من المتوقع أن يكون رونين بار قد ناقش مع مضيفيه الإماراتيين قضايا تتعلق بالأمن الإقليمي والتعاون في المجال الأمني والاستخباري. عدا عن ترتيب إجراءات الحراسة التي تضمن سلامة السياح والمسؤولين الإسرائيليين الذين يزورون الإمارات.
  • https://tinyurl.com/2p9yrfb3
  • إدارة بايدن جمدت فتح القنصلية بالقدس: أوقفت إدارة بايدن فعلياً جهودها لإحياء بعثتها الدبلوماسية للفلسطينيين، حتى أن أنصار الإدارة المتحمسين لإعادة فتح القنصلية حولوا تركيزهم إلى سياسات من المرجح أن تؤثر على الحياة اليومية للفلسطينيين.
  • https://tinyurl.com/bdhbywkt
  • عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين بالضفة في ازدياد: تقول منظمة بتسيلم إنها رصدت هذا العام زيادة بنسبة 28% (247) في عنف المستوطنين مقارنة بالعام الماضي (192).
  • https://tinyurl.com/4j3n7esp
  • استقالات في مكتب بينيت بسبب مستشارته مئير: المستشارة شمريت مئير أصبحت أقوى شخصية في مكتب بينيت، لدرجة أنها وسعت نفوذها لتطال أغلب أعمال ديوان رئاسة الوزراء، إلى جانب فرض سلطتها بشكل تعسفي حتى مع كبار الموظفين بما في ذلك العاملين بمجلس الأمن القومي.
  • https://tinyurl.com/yarme35b

انفوجرافيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى