أخرى

بوصلة فلسطينية – العدد السادس –

نشرة سياسية أسبوعية تُعدها هيئة التحرير في موقع الديوان، لتغطية مستجدات القضية الفلسطينية، اعتماداً على آراء الخبراء والمختصين، وتستهدف النشرة تعزيز مستوى الوعي بأبعاد الصراع مع المشروع الصهيوني من خلال أوراق وتحليلات منتقاة.

رأي البوصلة


  • تشير المعطيات السياسية والميدانية لحجم الخطر الذي ينتاب الاحتلال الإسرائيلي جراء التصاعد الملحوظ في منسوب الفعل المقاوم داخل مدن وقرى الضفة الغربية، وهو ما دفع المنظومة الأمنية والعسكرية لتبني اجراءات أمنية لإبقاء حالة التأهب على الأرض وأخرى اقتصادية لتعزيز تماسك السلطة الفلسطينية في محاولة لإحباط البنية التحتية للمقاومة الفلسطينية.
  • الاحتلال الذي روج إعلامياً للعملية التي زعم فيها تصفية شبكة واسعة للمقاومة الفلسطينية تحت عنوان (التمساح المقلوب)، تبين أن جهوده لم تكن كافية، ليواصل استراتيجيته المعتادة لـ (جز العشب) عبر الاستهداف المستمر والمُركز لأفراد ومجموعات فلسطينية مُحددة. وهو ما يستدعي فعلاً فلسطينياً أوسع عبر زيادة دائرة الاشتباك شعبياً، لا سيما أن عصابات المستوطنين قد نقلت الصراع لأبعاد أكثر خطورة من خلال جرأتها على استهداف القرى والمدن الفلسطينية.
  • في حين أكد لقاء أبو مازن – غانتس تبني السلطة لوجهة النظر الإسرائيلية، بأنّ مكونات السلطة الفلسطينية ليست سوى بلدية كبرى تدير شؤون الفلسطينيين دون وجود بعد سياسي، والمتربصون لخلافة أبو مازن، لا يطمحون بأبعد من ذلك. وهو ما يؤكد أن سلوك السلطة واستجابتها للجهود الأمريكية لا يخدم سوى تحسين البيئة الأمنية للمشروع الاستيطاني في الضفة الغربية.
  • على الجهة الأخرى تمكنت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة من تثبيت معادلة ردع أمام جيش الاحتلال، وهو ما أظهره رد الاحتلال المرتبك على الصواريخ التي ضربت ساحل تل ابيب، فبعد أن اجتمع الكابينت لأكثر من 12 ساعة؛ أخذ قراره بتوجيه رد لا يختلف عن الردود التي تأتي عقب استهداف مستوطنات غلاف.

اتجاهات فلسطينية


  • لقاء عباس غانتس محاولة لإنقاذ السلطة: جاء اللقاء بين الطرفين برعاية أمريكية ضمن استراتيجية ”تعزيز الثقة“ التي أطلقتها إدارة بايدن لتأمين وضع اقتصادي وأمني أكثر استقراراً. ويأتي تدخل الاحتلال بصورة علاجية موضعية لإنقاذ السلطة من تأثيرات الأزمة المالية التي تواجهها، حيث توقفت البنوك الفلسطينية عن إقراض الحكومة ولم تنجح جهود اشتية في استجلاب مزيدٍ من الدعم الخارجي. اللافت أن اللقاء السداسي العربي في القاهرة سبق اجتماع غانتس-عباس في إشارة إلى أن الدور العربي لايزال محدوداً ومسقوفاً بالتوجهات الأمريكية، إذ أن التنسيق بين السلطة والأطراف العربية تراجع إلى حدود دنيا خلال الفترة الماضية واستئنافه في هذا التوقيت لا يحمل دلالات على انفراجة أو تطور يُذكر.
  • تصعيد في قطاع غزة: لا يزال المشهد الأمني متوتراً بفعل سياسات الاحتلال وتشدد حكومة بينت، إذ أن عملية الإعمار لاتزال تسير ببطء شديد، ويرفض الاحتلال التعاطي بصورة إيجابية مع جهود الوسطاء لا سيما في ملف تبادل الأسرى، عدا عن استمرار الاحتلال في تغوله في مدينة القدس والضفة المحتلة. ولعل التطورات الميدانية الأخيرة تؤكد أن تجدد جولات المواجهة في قطاع غزة بين الاحتلال والمقاومة الفلسطينية غير مُستبعدة.
  • الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية: ينتظر الموظفون الفلسطينيون قرار وزارة المالية بخصوص نسبة الصرف من الراتب، حيث كانت خلال الشهر الماضي بنسبة 75%، وهناك مخاوف من أنّ السلطة الفلسطينية لن تستطيع هذا الشهر صرف راتب كامل للموظفين، الأمر الذي يعني مفاقمة أزمة صغار موظفي السلطة والذين لا تتجاوز رواتبهم 3000 شيقل. ومن المتوقع أن تسود حالة واسعة من الامتعاض في صفوف موظفي السلطة في حال استمرار الاقتطاع من الراتب في ظل مطالبهم بأن يكون اجتزاء الراتب فقط من الفئات العليا التي تتقاضى ميزانيات كبيرة وتخفيض نفقات ونثريات السلطة ومكاتبها. ويُذكر أن الاحتلال تدخل رسمياً لإنقاذ السلطة مالياً من خلال تقديم قرض بقيمة ١٠٠ مليون شيقل لمحمود عباس خلال زيارته الأخيرة لغانتس في بيته.
  • مخاوف من اغلاقات بسبب كورونا: يتخوف الشارع الفلسطيني من عودة سلسلة الإغلاقات إلى الساحة الفلسطينية في ظل ارتفاع نسبة الإصابات لدى الاحتلال، حيث تُشير المُعطيات والتجارب السابقة أنّ تشديد الاغلاقات في “إسرائيل” كان دائما ما ينعكس على الضفة الغربية وإجراءات الحكومة هناك. وتأتي هذه المخاوف في ظل الوضع الاقتصادي السيء، وعدم قدرة الحكومة على تعويض المتضررين جرّاء الجائحة.
  • فعاليات شعبية لمساندة أهالي النقب: من المرتقب أن يشهد الداخل الفلسطيني تنظيم فعاليات وتظاهرات في عدد واسع من البلدات العربية يومي الجمعة والسبت القادمين، وستكون هناك مظاهرة أمام مكاتب حكومة الاحتلال في بئر السبع يوم الأحد.وتأتي هذه الفعاليات إسناداً لأهالي النقب في ظل تصاعد نشاط الاحتلال ضدهم بما يشمل ارتكاب اعتداءات مخططة على الأهالي، وتصعيد تدمير البيوت وتجريف الأراضي. وشهدت الأشهر الأربعة الأخيرة، عدوان غير مسبوق من حيث الشكل والحجم، وفي كل هجوم يشارك المئات من عناصر الشرطة والأمن والآليات.
  • نقطة مواجهة جديدة في الضفة ترسخ معادلة الاشتباك الجماهيري : احتشاد المتظاهرين في ”حومش“ لم يأتي رد فعل آني على اعتداءات المستوطنين، بل لاعتبار أساسي أن مسألة عودة المستوطنين إلى المنطقة غير مقبولة تحت أي ظرف. في حين يتباهى المستوطنون بكمية الناس الهائلة الذين نجحوا بجلبهم إلى بؤرة “حومش” الاستيطانية لكن سيبقى ما فعلوه معضلة كبيرة للمؤسسة الأمنية الاسرائيلية لأن استمرار حشد المستوطنين سيخلق بيئة أمنية لايمكن ضبطها وسيقود بالمحصلة لاستنزاف الجيش وتحريك الشارع الفلسطيني نحو المواجهة بصورة أكبر من السابق.

نظرة على الشأن الصهيوني


  • تشير توقعات الاحتلال الرسمية إلى عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد سيصل إلى عشرة آلاف يوميًا خلال بداية الأسبوع، على أن يصل إلى 25 ألفًا في نهايته، كما ان مرحلة “ردع” الجائحة ستكون فقط بعد شهرين.
  • وفي ظل الانشغال بالقضايا الداخلية والخلافات الحكومية، واتجاه الأنظار نحو مفاوضات فينا والملف النووي الإيراني، يعمل الاحتلال على تحقيق هدف واحد في الضفة المحتلة مرتبط بتحقيق حالة من الهدوء. ويسيطر هذا الأمر على أجندة الحديث والمشاورات بين محافل الأمن، من قادة الألوية وحتى قائد المنطقة.
  • ويحاول جيش الاحتلال منع حدوث تطورات أمنية قد تؤثر على مجمل المشهد، وفي هذا الإطار كانت توصية الجيش والشاباك بضرورة تعزيز التنسيق مع السلطة الفلسطينية.

توجهات وقرارات سياسية حيال القضايا الفلسطينية:


  • أقرت وزارة داخلية الاحتلال خطة دعم واسعة النطاق لمستوطنات الضفة الغربية، وتشمل الخطة دعم المستوطنات بحوالي 140 مليون شيقل وذلك في ارتفاع فاق 70% مقارنة مع ميزانية المستوطنات الإضافية للعام الماضي.
  • أصدرت شرطة الاحتلال تعليمات بإلغاء احتفالات رأس السنة الميلادية في مستوطنات غلاف غزة بعد توتر الأحداث على الحدود حيث أصيب مستوطن إسرائيلي بالرصاص.
  • اتفق وزير الدفاع بيني غانتس ووزير الأمن الداخلي عومر بارليف على تجنيد مئات الجنود في الشرطة للمساعدة في محاربة عنف المستوطنين في الضفة الغربية.
  • قررت حكومة الاحتلال تغيير نبرتها مع واشنطن، وارسلت برسالة للأميركيين: حتى لو فشلت المفاوضات في فيينا ، فلن ندفع باتجاه مواجهة عسكرية.

تحليلات وتوقعات


  • منذ عام ٢٠١٤، لم تنقطع الحالة الكفاحيّة، فقد استمرّت محاولات العمل المنظّم، والمحاولات الذاتيّة الفرديّة، وتخللتها سلسلة هبّات في القدس: هبّة البوابات الإلكترونية في 2017، وهبّة باب الرحمة 2019، ثمّ الهبّة المتدرّجة في 2021 من باب العمود وحيّ الشيخ جراح إلى المسجد الأقصى امتدادا إلى كلّ فلسطين، وصولا إلى ملحميّة “معركة القدس” المفصليّة، والتي انتصبت بدورها من جديد رافعة معنويّة للفلسطينيين في الضفّة الغربيّة والقدس، ومن ثم لتتكثّف المشهديّة النضاليّة، لا من حيث الفعل النضاليّ الفلسطينيّ فحسب (والذي منه عمليات منظّمة وذاتيّة فرديّة متتاليّة، ومقاومة شعبيّة جماعيّة ضدّ المستوطنين، وبؤر متمرّدة، وعودة ظاهرة المطاردين، ونشاطات تنظيميّة تقليديّة تتحدّى الحالة الأمنيّة التي سادت طويلا)، بل أيضا في التحفّز الأمنيّ الشرس المقابل لذلك الفعل بهدف ضربه واستيعابه وتفكيكه، فتحفّز الطرف المقابل، يكشف عن وعيه بحقيقة التحوّل والمآلات في حال استمراره.
  • والحاصل أنّنا أمام حالة مقاومة، أوسع وأكبر ممّا كانت عليه المقاومة المنظّمة التي تصدّرتها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، ما بين العام 1994 وحتى العام 2000، تلك المرحلة اتسمت بالعمليات المنظمة المتفرّقة، والتي كان بعضها بالغ الشدّة. أما هذه المرحلة فتتداخل فيها المحاولات المنظّمة مع المحاولات الفرديّة، إلا أنها لا تفضي إلى فعل ظاهر الشِدّة، ولكن إلى أعمال كثيرة ومتنوّعة، حتى لو كانت أقلّ شدّة، ولكنّها قد تكون الأنسب على طريق توسّع أطرها الشعبيّة، في حال توفّرت الشروط الموضوعيّة، وهو ما يتطلّب حالة منظّمة متأهّبة، بحيث ينبغي على الفصائل الفلسطينية أن تعيد النظر في تجربتها الماضيّة لتتجاوز ما يجعلها بعد غير قادرة على التعافي اللازم.
  • للمزيد: https://alqastal.org/?p=12374

إطلالة معرفية


  • شهدت مدينة رام الله في العقود الثلاث المنصرمة تحوّلاتٍ عدّة، ساهمت في تشكيل المشهد الحضريّ والاجتماعيّ للمدينة. ولم تكن التغيّرات على مشهد المدينة الحضريّ والاجتماعيّ مُتماثلة، إنّما أخذت أشكالاً مختلفة على اختلاف المناطق والأحياء فيها. حيّ الطيرة، الذي يبعد عن مركز المدينة بضعة كيلومترات باتجاه الغرب، هو المثال الأبرز على ذلك، إذ طرأت عليه تحوّلات في البنية الاجتماعيّة والاقتصاديّة اتّصلت بشكلٍ وثيقٍ مع التحوّلات السياسيّة إثر تأسيس السلطة الفلسطينيّة عام 1994. مثلاً، ازداد عدد المباني في الحيّ خلال فترة زمنيّة قصيرة، وارتفعت أسعار الأراضي بشكلٍ كبير.
  • ومع بداية التسعينيّات، تُرجِم التوسع الجغرافيّ لمنطقة الطيرة في رام الله إلى توسّعٍ معماريٍّ وتزايدٍ سُكّانيّ في الحيّ. مردّ ذلك إلى التصنيف الذي جلبته أوسلو لأراضي الضفّة الغربيّة؛ مناطق “أ” و”ب” و”ج”، الذي صنعت السلطة الفلسطينية من خلاله شعوراً زائفاً للناس يوهمهم بتركّز الأمان والاستقرار السياسيّ والاقتصاديّ في مناطق “أ”، فهي المناطق الخاضعة لسيطرتها الأمنيّة والمدنيّة “الكاملة”. وما ساعد على ذلك، أن شرعت السلطة ببناء هياكل “الدولة” ومؤسساتها على هذه المساحات، فأعادت رسم محيط المدينة وهندستها داخليّاً على المستويين المعماريّ والاجتماعيّ، بما يتناسب مع تصوّرها عن المدينة ومحدوديّة سيطرتها على المكان.
  • للمزيد حول فهم أهمّ الركائز الأساسيّة التي ساهمت في إحداث التحوّلات التي طرأت على حيّ الطيرة، وذلك على ضوء التغيّرات الأوسع لمدينة رام الله:
  • https://metras.co/الطيرة-الحي-الذي-تنكر-لسكانه/

في العمق


  • كشف مسؤول أمني فلسطيني لقناة ١٤ العبرية أن هناك حالة امتعاض متصاعدة داخل الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، وهو ما قاد في الآونة الأخيرة إلى انتقال نشطاء من فتح إلى صفوف حماس والجهاد الإسلامي وخاصة في شمال الضفة حتى لا ينظر لهم على أنهم من السلطة الفلسطينية أو مع فتح المفككة. مشدداً على أن قرارات مواجهة الفعاليات الشعبية تسببت بحالات اعتراض ملحوظة، واقترح ضباط في الأجهزة الامنية على أعضاء فتح النزول إلى الشوارع والانضمام إلى فعاليات حماس برايات فتح من أجل إخفاء قوة حماس.
  • تأتي هذه الأنباء في وقت يجرى الحديث فيه عن تسرب ملحوظ لعناصر الأجهزة الأمنية نحو العمل داخل الخط الأخضر، وحذر ماجد فرج خلال لقاءه الأخير مع غانتس من أن تؤدي الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية إلى تقليص إضافي في رواتب موظفيها، الأمر الذي قد يُلحق الضرر بالوضع الأمني.

مؤشرات وقضايا ينبغي مراقبتها


  • حذر الكاتب الإسرائيلي المتخصص في الشؤون الاستخباربية يوسي ميلمان، من انفجار وشيك بالضفة الغربية، وذلك بسبب تزايد الانتهاكات الإسرائيلية، وارتفاع هجمات المستوطنين الإسرائيليين ضد المدنيين الفلسطينيين، في ظل حملة تكميم أفواه تشنها السلطة الفلسطينية ضد معارضيها. وأضاف ميلمان أن أكبر تهديد ل“إسرائيل“ في عام 2022 سيكون من الضفة الغربية. معتبراً أن  الأسابيع الأخيرة بالضفة يجب أن تكون بمثابة تحذير للجانب الإسرائيلي ومؤشر لما قد يكون الواقع في العام 2022.
  • أكدت لجنة الأمن الداخلي في الكنيست الإسرائيل، خلال جلسة عقدت بين جماعات الهيكل واللجنة، بقيادة عضو الكنيست ميراف بن آري، ومدير منظمة “بيدينو” تومي نيساني، على مراقبة أعمال شرطة الاحتلال في الأقصى وتطويرها لمصلحة الوجود اليهودي فيه، وذلك عبر لجنة خاصة يشكلها الكنيست لهذا الغرض. وهو ما يشير لخطورة فرض ترتيبات أمنية خطرة داخل الأقصى لمصلحة المستوطنين.
  • تلقت الحكومة الفلسطينية ما نسبته 20% فقط من دعم الموازنة خلال العام الجاري، في تراجع غير مسبوق في المنح. وأظهرت بيانات الميزانية الفلسطينية، أن المنح الخارجية للموازنة العامة، بلغت 1 مليون شيكل، حتى نهاية نوفمبر/تشرين ثاني الماضي. وهو ما يشير إلى أن السلطة باتت تعتمد بصورة غير مسبوقة على الواردات التي تأتيها من الاحتلال وفق الاتفاقات الاقتصادية التي رسخت من هيمنة الاحتلال وسيطرته على الاقتصاد الفلسطيني.
  • لم تعلن السلطة في مطلع تشرين الثاني الماضي، عن رزنامة موازنة عام ٢٠٢٢. وتتجه الأنظار نحو شهر آذار المقبل، موعداً لإعلان الموازنة. ومن المتوقع أن تلجأ السلطة إلى إعادة تفعيل الموازنة غير الطبيعية (الطوارئ)، والتي تسمح لها بالإنفاق وفق مقتضيات الحاجة، من دون الاستناد إلى خُطَّة مُعدَّة سلفاً، بذريعة الضائقة المالية التي تعيشها. وهو ما يسمح بتهميش أكبر لقطاع غزة ويطلق يد السلطة لتنفق أموال الضرائب الفلسطينية على قطاعات محددة على رأسها الأجهزة الأمنية.

انفوجرافيك النشرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى