القضية الفلسطينية

بوصلة فلسطينية – العدد التاسع –

رأي البوصلة


  • تجاوبت حركة حماس والفصائل الفلسطينية بإيجابية مع الحراك الجزائري، وذلك انطلاقاً من رؤية سياسية ترى بأن هذا الحراك يُمثل فرصةً لوضع قيادة السلطة مرةً أخرى أمام مقتضيات التفاهمات السابقة، وهو الأمر الذي لطالما فشلت فيه، وبالتالي فإن هذا الحراك يستدعي بالضرورة زيادة الضغوط على قيادة السلطة لمطالبتها بتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه سابقاً.
  • في حين أن التفاعل مع الجهود الجزائرية يُمثل مصلحة فلسطينية بالنظر لمواقف الجزائر حكومة وشعباً المتقدمة في دعم القضية الفلسطينية، وتشير عدة معطيات إلى أن دور الجزائر على صعيد مواجهة النفوذ الإسرائيلي في إفريقيا سيزداد خلال الفترة المقبلة، وهو ما يدفعنا نحو العمل على تطوير العلاقة مع الجزائر والاستفادة من الدعوات المقدمة في إطار المصالحة لإحداث اختراق في العلاقة لصالح القضية الفلسطينية، علماً أن الآمال محدودة في ظل غياب أي مؤشرات مشجعة تصدر عن قيادة السلطة .
  • ولا تزال الرؤية الأكثر تماسكاً وشمولاً للتعامل مع ملف المصالحة، تنطلق على أسس أهمها إعادة بناء منظمة التحرير، والاعتماد على الانتخابات الشاملة باعتبارها مدخلاً نحو تحقيق الوحدة الوطنية، في حين أن الدعوات التي تطالب بتشكيل حكومة مؤقتة تعترف بالشروط الدولية لا تُمثل سوى مظهراً لترسيخ الأمر الواقع ومحاولة للالتفاف على تفاهمات الشراكة الوطنية. وعلى الرغم من أن أغلب التقديرات تؤكد محدودية فرص نجاح المبادرة الجزائرية، إلا أن جميع الفصائل المدعوة أبدت مشاركتها وتفاعلها مع الدعوة، لتقدير الأطراف جميعها أهمية الدور الجزائر.

اتجاهات فلسطينية


  • توجه لدى السلطة لتجميد عمل لجان محكمة الجنايات الدولية: كشفت “القناة 12” العبرية أن مكتب عباس أبلغ إحدى اللّجان التابعة لوزارة الخارجية الفلسطينية، بتجميد عملها في هذه المرحلة. وجرى الحديث عن كون هذه اللجنة مسؤولة عن جمع أدلّة حول جرائم الاحتلال في الأراضي الفلسطينية. يذكر أن اللجنة الوطنية لمتابعة الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية، بحكم الميتة، منذ شكلها الرئيس محمود عباس عقب الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية عام 2015. حيث أن اللجنة توقفت عن الانعقاد لفترات طويلة، وبعد وفاة رئيسها د. صائب عريقات لم يعين رئيس لها ولم تنعقد. وتشير المعطيات في الوقت الحالي أن عباس غير معني بوقف مسار الجنايات الدولية تماماً، لكنه معني بإبطاءه، وذلك في إطار مسار تدابير بناء الثقة في المجالات الاقتصادية والمدنية بين الاحتلال والسلطة على النحو المتفق عليه في اجتماع رأس العين بين عباس وغانتس.
  • تعيينات جديدة تقوم بها فتح تمهيداً للمؤتمر الثامن ولمرحلة ما بعد عباس: انعقدت اللجنة المركزية لحركة فتح، برئاسة رئيس السلطة محمود عباس، حيث جددت اللجنة وبالإجماع، ثقتها في محمود عباس، رئيس حركة فتح، رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ورئيساً لدولة فلسطين. وتم تجديد الثقة بعضوية عزام الأحمد كممثل للحركة في منظمة التحرير، وانتخبت حسين الشيخ مرشحاً لها في تنفيذية المنظمة، وروحي فتوح مرشحاً لرئاسة المجلس الوطني. وهو ما يشير فعلياً لزيادة نفوذ حسين الشيخ من خلال سيطرته على المناصب ذات الأهمية تمهيداً ليُصبح الشخص الأقوى والأكثر ثقلاً في مرحلة ما بعد عباس، ويُرى في هذه القرارات على أنّها مقدمة مهمة لما سيجري في مؤتمر فتح الثامن في آذار القادم، وهو ما سيزيد من حدّة الصراعات الداخلية في ظل بدء ميل الموازين بشكل واضح لتيار حسين الشيخ وماجد فرج، ومزيد من الضعف للتيار الذي يقوده جبريل الرجوب، وهناك مخاوف من أن تكون لهذا الصراع مفاعيل على الأرض.
  • السلطة تخسر مزيداً من حضورها الشعبي: تسبب سلوك السلطة الفلسطينية بخسارة كبيرة لها على صعيد الشارع الفلسطيني، وهو ما ظهر خلال الأسبوع المنصرم في عدة قضايا منها اعتقالات بيتا، والحديث حول بناء مركز خالد الحسن، حيث باتت الانتقادات فلسطينياً لتعاطي السلطة مع هذا الملف واسعة. وكانت تصريحات رئيس أركان جيش الاحتلال السابق، غادي آيزنكوت، حول تعاظم نسبة التأييد لحركة حماس في الضفة الغربية لافتة، مقدراً أنها باتت بين 70٪ و 80٪. وكان لافتاً تخوف السلطة من زيادة وتيرة الفعاليات الوطنية، خاصة أن هناك حديث عن تعميم أرسلته حركة فتح لعناصرها بتخفيف وتيرة الفعاليات التضامنية مع الأسير ناصر أبوحميد واحتواء الحالة بالحديث عن معاناة الأسرى بشكل عام.
  • بينيت يتولى تعميق مخططات التهويد المتواصلة في القدس وحائط البراق: صادقت حكومة الاحتلال على خطة رئيس الوزراء ، نفتالي بينيت، التي تُعنى بتطوير البنى التحتية وزيادة حجم الزيارات إلى حائط البراق وهي خطة خمسية بقيمة 110 ملايين شيكل. وسيتابع مكتب رئيس الوزراء تنفيذ الخطة الجديدة ويرافق تطبيقهاتها. ويذكر أن آليات الاحتلال هدمت خلال الأسبوعين الماضييْن، 19 منشأة سكنية وتجارية وزراعية في مدينة القدس المحتلة وضواحيها، من بينها 8 منشآت أُجبر أصحابها على هدمها قسراً. كما دمرت آليات الاحتلال منزلين و5 منشآت تجارية لعائلة المقدسي محمود صالحية في حي الشيخ جراح.

نظرة على الشأن الصهيوني


  • ينذر احتمالية غياب نتنياهو عن المشهد السياسي في غضون الأسابيع القليلة المقبلة بتطورات سياسية قد تكون غير مسبوقة. إذا تم التوصل إلى صفقة بين القضاء ونتنياهو خلال الأسبوع المقبل، فإن الليكود سيواجه اختبارا صعباً سواء على المستوى الداخلي أو السياسي العام. وتشير التوقعات حالياً إلى أن غياب نتنياهو سيقود لتشكيل حكومة جديدة من داخل الكنيست الحالي برئاسة شخص جديد، ولكن الوصول لهذه الصيغة سيحتاج لعدة أشهر وقد تمتد ل ١٢ شهراً. إذ تسمح التشريعات الإسرائيلية بوضع يقترح فيه بعض أعضاء الكنيست رئيسًا للوزراء، كل ما يتطلبه الأمر هو 61 توقيعًا لدعم الاقتراح.
  • في ملف آخر، تسبب التحقيق الذي أجرته صحيفة Calcalist، بعاصفة جديدة ضربت “إسرائيل” مرة أخرى، حيث جرى الكشف عن قيام الشرطة الإسرائيلية باستخدام برنامج “بيغاسوس” لاختراق الهواتف الذكية، الذي طورته شركة السايبر الهجومي الإسرائيلية NSO، من أجل التجسس على الإسرائيليين والمتظاهرين الذين احتجوا ضد رئيس الحكومة السابق، بنيامين نتانياهو، وعلى رؤساء بلديات ومقرب من عضو الكنيست وموظفين في شركة حكومية ومشتبهين بارتكاب جرائم ومخالفات، وذلك من دون استصدار أمر من المحكمة أو إشراف قاض على هذا التجسس.

توجهات وقرارات حيال القضايا الفلسطينية:

  • ناقشت لجنة الشؤون الخارجية والأمن موضوع زيادة نفوذ وسيطرة الفلسطينيين على مناطق C.
  • أطلقت وزارتا الجيش والتعليم في كيان العدو برنامجًا جديدًا، يهدف لتجنيد فتيان تتراوح أعمارهم بين 15 و14 عامًا، في مسار طويل الأمد في الأجهزة الأمنية والجيش.

قضايا داخلية وإقليمية لها تأثير على القضية الفلسطينية:

  • وقعت وزارة جيش العدو مع تيسنكروب الألمانية على اتفاقية لتطوير وإنتاج ثلاث غواصات متقدمة لسلاح البحرية الإسرائيلي بقيمة تقارب 3 مليارات يورو.
  • تشارك البحرية “الإسرائيلية” في مناورة بحرية كبيرة تضم 60 دولة بينها دول عربية. وتبدأ المناورة نهاية الشهر الجاري في المنطقة البحرية حول شبه الجزيرة العربية.
  • وصل إلى العاصمة السودانية الخرطوم وفد إسرائيلي في زيارة استغرقت ساعات عدة، التقى خلالها، مسؤولون سودانيون، وجرى بحث الجوانب الأمنية وتطورات الأحداث السياسية التي تشهدها البلاد.
  • قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية، إنها أبرمت اتفاقين مع شركة “تيسن كروب” الألمانية، أحدهما صناعي بقيمة تتجاوز 850 مليون يورو (965 مليون دولار) ، والآخر عسكري بقيمة 3 مليارات يورو، وذلك بهدف تطوير وإنتاج 3 غواصات للبحرية الإسرائيلية.

إطلالة معرفية


  • يروي كتاب “من صفحات العزّ” قصة خليةٍ مُقاوِمَة من بلدة سلواد بدأت بمبادرةٍ فرديّةٍ ثمّ انضمّت للتنظيم العسكريّ لـ”كتائب القسّام”، وكانت جزءاً من تشكيلٍ مقاومٍ عُرف بـ”مجموعات عادل وعماد عوض الله”، والذي ضمّ في صفوفه بالإضافة لها، خليتي كوبر والمزرعة الشرقيّة، وكان الأسير المحرر جاسر البرغوثي مسوؤلاً عنها.
    وتكشف سيرة خليّة سلواد، بعضاً من ميزات العمل المقاوم في الانتفاضة الثانيّة، ويلفت الانتباه دورُ الحركة الأسيرة فيها، فالخلية نتاج نقاش معمق أجراه مؤسِّساها أثناء وجودهما داخل سجون الاحتلال، وهي ليست الخلية الوحيدة التي كان الأَسرُ أحد أهم محطاتها التأسيسية، وهي ليست المشاركة الأولى للحركة الأسيرة في المقاومة، فقد رُفدتْ تجربةُ الكفاح المسلّح في فلسطين منذ سبعينات القرن الماضي بالكثير من القادة والكوادر، ويلفت الانتباه أيضاً حضور قضية تحرير الأسرى في استراتيجية المقاومة في الانتفاضة الثانية.
  • وتؤكد سيرة الخلية تنوع أساليب المقاومة في الانتفاضة الثانية، وأنَّها لم تقتصر على ظاهرة الاستشهاديين، إذ حضرت الكمائن وعمليات إطلاق النار من نقطة الصفر، ومهاجمة حواجز الاحتلال، ودورياته والمستوطنين بقوة في العمل العسكري لدى للقسام.
  • ويظهر أن خليّة سلواد (وكذلك خلية كوبر والمزرعة الشرقية) تميّزت بطبيعة الأهداف التي اختارتها، فقد استهدفت أدوات السيطرة والقهر الاستعمارية، وفي مقدمتها الحواجز العسكريّة، ودفعت الاحتلال للتخلي عنها، كما في حواجز عين يبرود، ودورا، وسردا. كما أنّها ركَّزت على الشوارع الالتفافية، التي اعتقد الاحتلال أن شقّها سيمنع تحول المستوطنين إلى هدفٍ للمقاومة، وبذا ضربت الخليّةُ في العمق الهدفَ العسكريّ- والأمنيّ منها.
  • للمزيد: https://metras.co/من-صفحات-العز-كيف-روت-خلية-سلواد-تجرب/

في العمق


  • بلدية الاحتلال وبالتعاون مع جهاز المخابرات شكَّلت قائمة من المخاتير المقدسيين في كل الأحياء والبلدات، تضم 20 مختارًا جرى انتقاؤهم من جهاز المخابرات بعناية. هذه الإجراءات الاحتلالية تحاول بلدية الاحتلال فرضها على أهالي القدس، وقد بدأت بالمحاكم الجماهيرية، بإدخال المخاتير للسيطرة على “العنف في المجتمع” وتنظيم ملكيات الأراضي.
  • يذكر أن بلدية الاحتلال كان لها مجموعة من من المخاتير المعتمدين، لكن الجديد أن “الشاباك” قرر اختيار قائمة فيها 20 مختارًا وفرضها على البلدية لاعتمادهم في المحاكم الجماهيرية وتسوية الأراضي وتمثيل السكان في التخطيط الهيكلي للمناطق في شرق القدس.
  • https://ultrapal.ultrasawt.com/مخاتير-القدس-اتهامات-بتمرير-سيادة-الاحتلال-يُقابلها-تذرع-بإنجازات-محلية/محمد-غفري/مجتمع

مؤشرات وقضايا ينبغي مراقبتها


  • تخوف إسرائيلي من استهداف الحوثيين لميناء إيلات: قالت صحيفة ”هآرتس“ العبرية، إن ميناء إيلات الإسرائيلي المطل على البحر الأحمر يمكن أن يكون الهدف المقبل لهجوم بطائرات مسيرة من جانب ميليشيات الحوثي، بعد الهجوم الذي استهدف منشآت مدنية في أبوظبي الأسبوع الماضي. وأثار هجوم الحوثي الأخير قلق الاحتلال بصورة واسعة، وأجرى كبار الضباط العسكريين والدفاعيين مشاورات مطولة حول الضربة، وحللوا جوانبها العملياتية وتداعياتها.
  • مساعي الاحتلال لتطبيع العلاقة مع اندونيسيا: كشفت وسائل إعلام عبرية، أن وفداً من إندونيسيا قام بزيارة نادرة ل”إسرائيل” رغم أن البلدين لا تجمعهما أية علاقات دبلوماسية، وهو ما نفته جاكارتا من جانبها. بحسب تقرير الإذاعة العبرية الذي لم يحدد توقيت الزيارة، استهدف مسؤولو الصحة الإندونيسيون “تعلُّم كيفية التعامل مع جائحة فيروس كورونا”، وقابلوا مسؤولين إسرائيليين. وكانت مصادر صحفية قالت إن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، وخلال زيارته للعاصمة الإندونيسية جاكرتا الشهر الماضي، ناقش مع مسؤولين إندونيسيين تطبيع العلاقات بين إندونيسيا و”إسرائيل”.
  • تصاعد في منسوب العنصرية ضد فلسطينيو الداخل: كشف “حملة- المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي” نتائج مؤشر العنصرية والتحريض في شبكات التواصل الاجتماعي الإسرائيلية خلال العام 2021. وكشفت النتائج ازدياداً في خطاب الكراهية تجاه العرب بنسبة 8% عن العام 2020، حيث جرت الإشارة إلى انتشار حوالي 620 ألف محادثة شملت خطاباً عنيفاً وتحريضياً تجاه العرب، وبالمقارنة بالعام الماضي، فقد شهد هذا العام ارتفاعاً بواقع 46 ألف منشور عن العام الماضي، والذي نشر خلاله 574 ألف منشور عنيف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى