أخر الأخبارالقضية الفلسطينيةمستجدات سياسية

قراءة في عملية إطلاق النار في بني براك

هيئة التحرير

في ظل سلسلة من العمليات الجهادية في الداخل المحتل منذ مطلع الشهر آذار، جاءت عملية الشهيد ضياء حمارشة في بني براك لتنقل نوع وشكل العمليات لمستوى جديد يشير إلى عدة دلالات:

بيئة العملية:

  • وقعت العملية في ظل حالة من الاستنفار الأمني الصهيوني استعداداً لشهر رمضان الذي من المحتمل أن يشهد توترات في القدس والضفة الغربية، وعقب عمليتي النقب والخضيرة، حيث رفع الاحتلال حالة الاستنفار في الضفة الغربية والداخل، الذي شهد تنامياً في انخراطه في الحالة الوطنية الفلسطينية العامة بتمرده خلال معركة سيف القدس والضغط على جبهة الاحتلال الداخلية بطريقة غير مسبوقة. ونشر 4 كتائب إضافية من الجيش. وتمكن الشهيد حمارشة من الوصول إلى حي بني براك وقدرته على إطلاق النار ومقتل 5 من الصهاينة مما شكل ضربة للجهود الاستخبارية الأجهزة الأمنية الفلسطينية والإسرائيلية.
  • تشهد الضفة الغربية منذ معركة سيف القدس تصاعداً كبيراً في مظاهر المقاومة بعدة أشكالها. وتركزت هذه المظاهر في جنين ونابلس والتي شهدت عمليات إطلاق نار ونفذ الاحتلال فيها عمليات اغتيال واعتقال.
  • تأتي العملية في ظل المقاربة الإقليمية التي تقودها إسرائيل والولايات المتحدة لاحتواء التصعيد المحتمل في شهر رمضان، بالإضافة لما شهدته النقب وشرم الشيخ من لقاءات إقليمية لتعزيز اتفاقات أبراهام برعاية أمريكية.

اقرأ أيضاً: النضال الفلسطيني في الضفة الغربية وتحدي المأسسة الأمنية

دلالات ومؤشرات العملية:

  • منفذ العملية خرج من الضفة الغربية (جنين) لينفذها في الداخل المحتل وبطريقة تشير لامتلاكه مهارات قتالية ورباطة جأش تميزه عن غيره من العمليات السابقة مما رفع من قتلى العدو.
  • استطاع الشهيد حمارشة تجاوز كافة الإجراءات والحواجز الأمنية رغم حالة الاستنفار.
  • جاءت العملية لترسخ حالة عدم الشعور بالأمن المتزايدة في أوساط المجتمع الإسرائيلي.
  • تشكل العملية تعزيز لحالة الاستنزاف لقوات الاحتلال وأجهزته الأمنية على حساب تهديدات أخرى.
  • بدت بعض المظاهر التي تشير للربط بين منفذي عمليتي النقب والخضيرة بتأثرهم بفكر داعش، فجاءت عملية الشهيد حمارشة لتعدد زوايا الضغط على العقل الاستخباري الإسرائيلي ولتعيد للرواية الفلسطينية بوصلتها.
  • نجاح العملية والمشاهد المنتشرة لمهارات الشهيد حمارشة، برزت كونها نموذج ناجح ومشجع للآخرين للقيام بمزيد من العمليات.
  • مكان وقوع العملية في حي بني براك ذو الأغلبية الارثذوكسية المتطرفة قد يصعد من رغبة هذه الجماعات للانتقام في مدن الداخل والضفة الغربية مما قد يفتح موجة من التوترات مع هذه الجماعات التي تعد العدة لاقتحام المسجد الأقصى في شهر رمضان.
  • تشكل العملية مزيد من الضغط على حكومة بينيت أمام المعارضة اليمينية المتطرفة مما قد يدفعه لتقديم تنازلات لهم في ملف اقتحام الأقصى.
  • إجبار عباس على اصدار إدانة واضحة للعملية من خلال طلب مباشر من الوزير غانتس وتصديرها عبر المنابر الإعلامية الرسمية للسلطة يشير للضغوط التي تتعرض لها إجراءات احتواء التصعيد التي ترغب حكومة العدو تنفيذها خلال شهر رمضان.

خلاصة:

  • ستعزز العملية من القناعة لدى الأطراف بوجود تصعيد في الضفة الغربية والداخل خلال شهر رمضان.
  • ستعزز العملية من المنحنى المتصاعد للعمليات الفردية في الضفة الغربية والداخل المحتل.
  • ستعزز العملية من إجراءات الاحتلال للاستعداد لشهر رمضان مما يزيد من نقاط الاحتكاك مع الفلسطينيين.
  • ستعزز العمليات الأخيرة وعملية الشهيد حمارشة بشكل خاص من ضعف الرواية الإسرائيلية لدى الأطراف الإقليمية كونها قادرة على تعزيز الاستقرار الإقليمي و”تسكين الصراع.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى