القضية الفلسطينيةمستجدات سياسية

مناورة “عربات النار” شهر الحرب

هيئة التحرير

مقدمة:

انطلقت في التاسع من مايو 2022 المناورة الأضخم في تاريخ الجيش الإسرائيلي وهي مناورة شهر الحرب حاملة اسم “عربات النار” وتستمر شهراً كاملاً، تضم كافة مستويات الجيش، وتشارك فيها أعداد كبيرة من القوات النظامية وقوات الاحتياط، كما تشمل دمج قدرات متعددة الأبعاد في القتال، وتحاكي سيناريوهات قتالية متعددة الجبهات والأذرع، جوًا، بحرًا، برًا وسيبرانيًا، وستفحص المناورة مسار العمل وفعاليته من رأس الهرم في هيئة الأركان وحتى آخر جندي، إلى جانب التدرب على سيناريوهات الانتقال من الحياة اليومية الروتينية إلى حالات الطوارئ في المجالين العسكري والمدني. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تنفيذ الخطط التشغيلية وفقًا للسيناريوهات التي تم التدرب عليها سابقاً وستختبر إمكانات الخدمات المختلفة وعمليات الإنقاذ في الجبهة الداخلية. انطلاقا من سيناريو “مواجهة عسكرية على مختلف الجبهات، وسط تقديرات أمنية بتصعيد قريب يبدأ من جبهة ثم يتسع”.

التسمية:

تم تغيير اسم المناورة عدة مرات. وأخيرا تقرر “عربات النار” وهو اسم توراتي ورد في قصة صعود النبي إيليا إلى السماء. والذي انتقل في عربة من النار إلى الجنة. حسب الروايات الإسرائيلية.
مدة المناورة:
تستمر 4 أسابيع. حيث تبدأ من 9 مايو إلى 2 يونيو.

القوات المشاركة:

كافة الوحدات المقاتلة والمساندة والوقائية، بما في ذلك القوات البرية والبحرية والجوية، ومنظومات القتال المعلوماتية من الاستخبارات وركن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بالإضافة إلى الجبهة الداخلية، وركن التكنولوجيا والدعم اللوجستي، وركن القوى البشرية، ومنسق أعمال الحكومة، والقيادات الإقليمية (المناطقية)، وبالطبع هيئة الأركان، كما سيتم دمج قدرات الأجهزة الأمنية والوزارات الحكومية المختلفة.

سيناريوهات المناورة:

حاكت المناورة في بدايتها سيناريو هجوم على سوريا يتخلله استهداف إيرانيين ونشطاء من حزب الله وسوريين حيث تتسبب بحدوث أيام قتال معدودة تؤدي إلى اشتباك على الحدود اللبنانية مع حزب الله ثم تدخل غزة على خط المواجهة بالإضافة إلى وقوع صدامات بين قوات الامن الإسرائيلية وفلسطينيي الداخل.
في الأسبوع الأول من المناورة يختبر الجيش فكرة حرمان العدو من الإنجازات وتعزيز الدفاعات والتحديات المتزايدة بشكل مفاجئ.
أما في الأسبوع التالي يتم اختبار الجيش في الانتقال من معركة محدودة الى الحرب الشاملة.
بينما في الأسبوع الثالث سيُجري الجيش تدريبات تحاكي حرب متعددة الساحات وسيتخلله مناورة للفرقة 162 “فرقة الفولاذ” التابعة للقيادة الجنوبية، كما ستتدرب الهيئات القيادية في هذه المناورة على الهجوم في العراق وأهداف أخرى بعيدة المدى.
خلال الأسبوع الرابع والأخير ستجرى مناورة الهجوم على إيران في قبرص وستشارك فيها قوات من الفرقة 98 “فرقة النار” التابعة لقيادة المنطقة الوسطى حيث ستكون المناورة على سيناريو القتال في لبنان بالتزامن مع قصف أهداف إيرانية وستجرى هذه المناورة في قبرص إذ يشارك خلالها عشرات المقاتلات الإسرائيلية وطائرات شحن الوقود والتي ستحلق لمسافة بعيدة تحاكي الهجوم على إيران كما أن القتال في أحراش ومرتفعات قبرص سيمكن قوات هذه الفرقة من محاكاة أراضي جنوب لبنان.
بالتزامن مع ذلك سيصل قائد القيادة الوسطى في الجيش الأمريكي لإسرائيل وسيشارك في المناورة حيث يتم اطلاعه على سيناريوهات الحرب وسيجرى تدريب محاكاة لنشر قوات أمريكية في إسرائيل بمشاركته.
وقد وضع الجيش هدفا للحرب المقبلة المتمثل في ضرب أكبر عدد ممكن من نشطاء العدو وقياداته في مختلف الجبهات.

مشاركة الجبهة الداخلية:

يحاكي سيناريو الحرب وقوع دمار كبير وسط تل أبيب وتشير تقديرات الجبهة الداخلية بأن زخم النيران في الحرب المقبلة سيكون مرتفع بسبب صواريخ حزب الله، بالإضافة إلى أعمال الشغب في الداخل وإخلاء المدنيين من المناطق الواقعة تحت وطأة النيران ومعيقات في ادامة التسلسل القيادي، ما دفعها للتدرب على هجوم في عدة ساحات بشكل متزامن ودمار كبير في مواقع وسط المدن الكبرى وسد طرق رئيسية حيث سيتعاون الجيش مع شرطة المرور في تأمين القوات على الجبهات وتجنيبها معيقات مثيري الشغب على طريق 6 أو4، وتجري المناورة في 42 مدينة وبلدة وأيضا في المصانع الكبرى، كما يتم تفعيل الإنذار في 61 بلدة بينما التحدي الأبرز بالنسبة للجبهة الداخلية هو بلورة صورة لمجريات الأحداث ولذلك تم ربط الجيش بمنظومة المراقبة والتحكم في الجبهة الوطنية (شوعال) والتي تخدم السلطات المحلية و13 وزارة حكومية.

فكرة المناورة الكبرى:

يرى الباحث غال بيرل فينكل بأن رئيس الأركان أفيف كوخافي يقوم بنسخة محدثة عن مناورة سلاح المشاة الأمريكي عام 1941 استعداداً للحرب العالمية، حيث أجرى الجيش الأمريكي حينها سلسلة من المناورات داخل منطقة تصل مساحتها الي قرابة 8.800 كيلو متر مربع بولاية لويزيانا. من أجل تعزيز وتحسين جهوزية الجيش لإمكانية أن يكون له دورا في الحرب العالمية. القوات تم تقسيمها الي جيشين” أحمر وأزرق” وتواجد في كل قسم قرابة 200 ألف جندي، تم استخلاص العبر والدروس من المناورة حيث أصبحت استنتاجات تلك المناورات جزء من النظرية والعقيدة التشغيلية للقوات بعد أن دخلت الولايات المتحدة للحرب.

تأجيل المناورة عام كامل:

خلال عامي 2020-2021 كثف الجيش الإسرائيلي سلسلة من المناورات العسكرية المتنوعة في مسعى لرفع جاهزيته، وتطبيقاً لمخطط تدريب قواته السنوية، إذ كان من المقرر أن ينفذ الجيش في النصف الأول من العام 2021 مناورة شهر الحرب، رغم التحديات التي واجهت ذلك وعلى رأسها قلة الميزانيات بسبب الفراغ السياسي وعدم إقرار الموازنة العسكرية اللازمة، إلا أن إصرار الجيش ومن يقف على رأسه “أفيف كوخافي” دفع باتجاه المضي قدماً في إجراء المناورة، ولو كان ذلك على حساب إلغاء تدريبات أخرى مُقررة للجيش خلال العام 2021، وفي نهاية المطاف تم تأجيل تلك المناورة بسبب اندلاع معركة سيف القدس في مايو من العام ذاته، الأمر الذي اضطرا رئيس أركان الجيش لتأجيل مناورة الحرب بهدف استخلاص الدروس والعبر من معركة سيف القدس ودمجها ضمن الخطط العملياتية لمناورة شهر الحرب “عربات النار”.
رغم الرؤية العسكرية الإسرائيلية التي تسعى دائماً لتقليص وقت القتال، إلا أن حرب لبنان 2006 التي استمرت 30 يوماً وحرب غزة 2014 التي تواصلت 50 يوماً، فقد وجد الجيش نفسه امام تحد لخوض معركة طويلة الأمد، ولذلك أقر إجراء مناورة تحاكي حرباً ممتدة تتواصل لأربعة أسابيع حدد فيها رئيس هيئة الأركان العامة، الجنرال أفيف كوخافي الانجازات المطلوبة والواجب حصدها من المناورة، والتي من أهمها:

  • تحسين القدرة العسكرية والجاهزية للحرب مع التركيز على استخدام العمليات بوتيرة عالية، مع توجيه ضربات وتعزيز الدفاع والمناورات المتعددة الأبعاد.
  • تطبيق “مفهوم تحقيق النصر”.
  • استقاء الدروس من حملة “حارس الأسوار” “سيف القدس” واعتمادها كجزء من المناورة على مدار الشهر بأكمله.

“مفهوم النصر” لدى أفيف كوخافي:

تُشكّل مفاهيم “الردع”، “الحسم” و “الإنذار المبكّر” المرتكزات الأساسية الثلاثة للعقيدة العسكرية الأمنية الإسرائيلية، ويُعرف الحسم في المفاهيم التقليدية للجيش الإسرائيلي على أنه الدخول في حرب تحسم لصالحها ويعترف الآخر بالهزيمة.
الباحثة في معهد أبحاث الأمن القومي (أور برْاك) أجرت بحثاً بعنوان “من “الحسم” إلى “النصر”: عن الارتباك في المفاهيم العسكرية في إسرائيل، وأشارت إلى أن الحروب التي خاضتها إسرائيل ضد منظمات لا دولانية لم تعترف بالهزيمة، أجبرتها على التفكير بجدّية لاستحداث آليات جديدة، وفندت براك أيضاً مصطلح الحسم واستعرضت عملية انتقال سلس في الجيش من الحسم والنصر.
رئيس الأركان الأسبق غادي أيزنكوت طرح فكرة إعادة تعريف النصر بأنه “رسم صورة قاطعة للنصر”.
عند توليه منصب رئيس هيئة أركان الجيش سعى أفيف كوخافي لإعادة فحص معنى مصطلح “النصر” في السياق العسكري، وأقام لهذه الغاية ورشة بعنوان “ورشة عمل النصر” استمرّت على مدار ثلاثة أيام، ناقش فيها مفاهيم عديدة لمصطلح “النصر” بهدف أن يتم تضمينها في خطة تنوفا “متعدّدة السنوات” لتطوير الجيش.
ضمن “مفهوم النصر” الذي يقوده “كوخافي” توجد عدة مبادئ رئيسية وهي: تقصير فترة القتال. وتحقيق صورة نصر جلية. وهذا النصر يتحقق من خلال تدمير قدرات العدو، بوتيرة مرتفعة وباستخدام نيران دقيقة، تتسبب بتقويض قدرة العدو على العمل وإلحاق الضرر التراكمي بوعيه، إلى الحد الذي يفوق قدرته على الاستيعاب، حيث يعتمد المفهوم على التفوق الاستخباري بهدف كشف العدو كشرط لتدميره، كما يرى هذا المفهوم بأن الطريقة الوحيدة لتحقيق أهداف الحرب وتخفيف الضغط على الجبهة الداخلية هو من خلال تفعيل المناورة التي تجبر العدو على مواجهة كامل القوة العسكرية. وهذا الأمر يتطلب من الجيش قدرة مناورة برية قاتلة وسريعة وعدوانية يمكن حشدها بسرعة وتفعيلها في بداية المعركة، ومن خلالها العودة إلى مبدأ دافيد بن غوريون، “نقل الحرب إلى أرض العدو”.

مخاوف المحور من المناورة وبالتحديد حزب الله:

أعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله عن الاستنفار الكامل في صفوف الحزب عشية انطلاق مناورة “عربات النار” وذلك تخوفاً من تحول المناورة إلى حملة عسكرية ضده وذلك للأسباب التالية:

  • تضم المناورة سيناريوهات عدة للهجوم على إيران، وهي محور هذه المناورة، الأمر الذي يترجمه حزب بالتجاوز الخطير، حيث تعهد الحزب سابقاً وفي مواطن عديدة بالدفاع عن إيران حال تعرضها لهجوم إسرائيلي يستهدف مشروعها النووي.
  • على غرار المناورة الأمريكية القديمة يوجد في مناورة” شهر الحرب” إشارات تحذير بخصوص رفع حالة الجهوزية لحرب متوقعة قريبا. ولهذا السبب اشتملت عربات النار على مناورة بمستوي الفرقة ستجري في قبرص من قبل فرقة النار وقيادة العمق، وفي هذا الجانب أيضا عنصر رادع لحزب الله والمحور، إذا أن المناورة البرية تصبح أكثر إلحاحاً من أجل تخفيف الكثافة النارية تجاه الجبهة الداخلية، وإجبار الخصم على مواجهة كامل القوة العسكرية.

ويشير غال بيرل فينكل في مقالته حول مناورة شهر الحرب إلى أن: “الطبيعة الطبوغرافية في قبرص تتشابه إلى حد كبير وتلك التضاريس في لبنان حيث توجد قيمة كبيرة لإجراء مناورة داخل مناطق أجنبية أشبه بتلك المتواجدة في أراضي العدو وخارج حدود “إسرائيل” والذي من المفترض أن تقوم القوات بالقتال داخلها. عملية النقل الجوي والحركة والملاحة داخل مناطق مجهولة للقوات والتعامل مع الضغوطات والتعب أمام العدو بعيدا عن البيت كل ذلك يشكل تحديا حقيقيا أمام القيادة والقوات والذي من شأنه أن يعزز الشعور بالقدرة والأمن الشخصي كما سيسمح بتطوير حالة المعرفة العملياتية ودعم العقيدة القتالية”. ويضيف فينكل: “بمقدور قوة خاصة من سلاح المشاة والتي ستنقل جوا نحو مناطق العدو السيطرة على الميدان هناك والقيام بمنع إطلاق الصواريخ والقذائف كما ستمنع تلك القوة الخاصة مهاجمة القوات البحرية الموجودة في البحر من قبل العدو”.

فلسفات كوخافي وعربات النار:

يحاول رئيس الأركان أفيف كوخافي إثبات نجاعة فلسفاته الجديدة التي أضفاها على الجيش، خاصة بعد الفشل المدوي الذي مُني به خلال حارس الأسوار، وإضاعته لخطة عكف على إعداداها خبراء الأمن لسنوات، ولا تتعدى المناورة الحالية “الأكبر في تاريخ الجيش” سوى تجميل لصورته قبل نهاية العام الحالي ومغادرته منصبه، حيث يرى المحللين والخبراء أن التصريحات التي صدرت في سياق المناورة والتي تستهدف إيران ليست سوى ضغوط تمارسها إسرائيل على الأطراف المختلفة في المجتمع الدولي من أجل كبح جماح إيران.
وفي هذا السياق يقول العميد احتياط (رونين مانيليس): “ينبغي القول أنه لا جديد تحت الشمس، غانتس أجرى زيارة للولايات المتحدة وكذلك قائد المنطقة الوسطى لإسرائيل وأيضاً المناورة الإسرائيلية ولكن في الحقيقة لا يوجد تغيرٌ جوهري وحقيقة أن إيران تمضي قدماً في كمية تخصيب المادة الانشطارية إلا أنها لا تزال بعيدة عن القنبلة على الرغم من التصريحات التي صدرت في إسرائيل والتي أوحت بوجود تقدم إلا أنها بعيدة عن القنبلة وبخصوص الجهوزية أيضاً هنا لا يوجد جديد تحت الشمس فالجيش الإسرائيلي يُعد الخطط لإيران منذ عام 2007م ويتم التدرب عليها بمستويات مختلفة وأيضاً هذا الأسبوع تم التدرب عليها في سياق المناورة الأركانية وأعتقد أن هذا مجرد ثرثرة. وعلى مستوى الجهوزية لا ينبغي أن تتجاوز إسرائيل ما قد خطط له في السابق وهو التنسيق مع الأمريكان وزيارة قائد المنطقة الوسطى عززت ذلك”.

موقع غزة من المناورة:

يعتبر الجيش الإسرائيلي انضمام ساحة قطاع غزة لأي مواجهة متعددة الجهات أمراً حتمياً ولذلك تجري فرقة الفولاذ التابعة لقيادة الجنوب تدريباتها ضمن مناورة “عربات النار”، ولكن المناورة بالدرجة الأولى تحمل رسائل للأطراف الأخرى بشكل أكبر وبالتحديد إيران وخاصة في ظل تعثر المفاوضات النووية في الوقت الحالي ومحاولات إسرائيل الترويج لاقتراب إيران من القنبلة النووية حيث ترى إسرائيل نفسها مضطرة لمهاجمة إيران وحدها منفردة ودون غطاء بعد امتناع الولايات المتحدة مساندتها في هذا المسار.

الساحة الفلسطينية وفرص التصعيد:

في ظل حالة العجز والشلل السياسي التي تعيشها الحكومة الإسرائيلية نتيجة وصول الائتلاف الحكومي والمعارضة إلى نقطة اللا حسم بعد امتلاك كل منهم 60 مقعداً، علاوة على تصاعد حالة الاستقطاب، تتزايد الضغوط على المستوى السياسي والأمني، ما أجل التصدي للمقاومة الفلسطينية ومنع وقوع عمليات مشابهة لتلك التي ضربت قلب المدن الإسرائيلية في الآونة الأخيرة، بالإضافة إلى التحدي الأبرز في مواصلة بسط السيادة الإسرائيلية في مدينة القدس من خلال تمرير مسيرة الأعلام كما السابق.
سلوك المنظومة الأمنية وتسريبها لعدم رغبتها بتنفيذ عمل عسكري لوسائل الإعلام شكل سابقةً في السياسة الإسرائيلية حسب مراقبين، في خطوة معارضة لنفتالي بينت المتمسك بكرسي الحكم الذي لن يعود إليه غالباً بسبب قاعدته الشعبية الضئيلة، والعمل العسكري خلاصه الوحيد بعد تفرق حلفائه عنه واحد تلو الآخر.
المنظومة الأمنية ليست بحال أفضل، يقول عاموس هرئيل: ” سيؤدي استمرار تنفيذ العمليات الى مزيد من الضغط على هيئة الأركان العامة من اجل توفير حلول، على شكل تصفية كبار قادة «حماس» أو القيام بعملية هجومية في قطاع غزة أو عملية واسعة في جنين ومحيطها”…”الجيش الإسرائيلي غارق في الرواية التي تقول إنه هزم «حماس» في المعركة الأخيرة، وهي خائفة، لذلك هي لا يمكن أن تكون مسؤولة عن موجة العمليات. ولكن من الصعب إيجاد أي أحد في المستوى المهني يؤيد، عملية في غزة الآن. وإذا تم إلقاء المهمة على الجيش فهو يمكن أن يُجر إليها وهو غير مؤمن بها. والنتيجة ستكون بحسب ذلك”.
الوضع في جنين أصبح أكثر خطورة خاصة بعد مقتل ضابط الصف في وحدة اليمام داخل المخيم، ما يزيد من حالة الضغط على المنظومة الأمنية ويقربها من تنفيذ عملية عسكرية في جنين، ولكن من الصعب الفصل كليا بين ما يحدث في جنين وما يحدث في غزة. فـالفصائل الفلسطينية تنشط في كلا المنطقتين، وأي حدث استثنائي في احداهما من الممكن أن يفجر الوضع.
يشار أيضاً إلى أن الجيش وبرغم ما يرد على لسان المحللين والخبراء من عدم رغبته بالتصعيد، أنه أظهر موقفاً أكثر تشدداً من المستوى السياسي قبل أسابيع حين هاجم ورش التصنيع التابعة لحماس وسط قطاع غزة رداً على إطلاق صاروخ نحو سديروت، غير آبه بردود الفعل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى