أخر الأخبارالقضية الفلسطينيةمستجدات سياسية

بوصلة فلسطينية – العدد السادس والعشرون–

رأي البوصلة


  • حسم مشهد مسيرة الأعلام التباين الذي كانت تطرحه “نخبة أوسلو” حول الحاجة للمقاومة المسلحة وجدواها، وقد ثبت بالوجه القاطع أن المقاومة المسلحة هي القادرة على لجم العدو الصهيوني ومنعه من مواصلة ممارسته في الاستيطان وتهويد القدس، دون إغفال دور المقاومة المتنوعة في القدس وسائر فلسطين.
  • لقد كشفت المسيرة عن الزيف والوهم الذي لازالت تبيعه “نخبة أوسلو” وشبكتها الزبائنية للجمهور الفلسطيني، عندما تتحدث عن مفاوضات السلام أو مسار تسوية أو تناشد “المنظومة الدولية الزائفة” التي تجندت لحماية عصابات اليمين الصهيوني حكما ومعارضة وهي تقوم بالتجند خلف مسيرة الأعلام التي تعمدت تلك العصابات فيها إهانة شعبنا ورموزه، بينما خرج زبائن أوسلو ليتحدثوا عن مبادئهم الذليلة في مواجهة عصابات اليمين عبر استجداء الإدارة الأمريكية وما يسمونها “المقاومة السلمية”، بمعزل عن أدوات الضغط الحقيقية التي تؤثر على الاحتلال و تفرض عليه المعادلات.
  • لقد حضرت غزة بمقاومتها في معادلة الصراع على أرض الضفة وفي القدس وشكلت مظلة حامية لها أكثر من السلطة التي تديرها، وعلى الرغم من البعد الجغرافي للمقاومة في غزة إلا أن تراكم القوة وما بنته خلال السنوات الماضية وما أظهرته بشكل جزئي في معركة سيف القدس جعل الاحتلال يتوجه للوسطاء الإقليميين والدوليين لضمان هدوء جبهة غزة ومقاومتها.
  • لازال هؤلاء الوسطاء يتوجهون لغزة وقيادة المقاومة لأخذ تعهد بأن جولة مسيرة الأعلام انتهت، على أن من دق الباب حتما سيلقى الجواب، سواء تقدم أو تأخر ذلك الجواب، وأن ظرف الميدان وحكمته لا يعني تناسي تلك الواقعة التي تعمدت فيها عصابات اليمين في الحكم والمعارضة إظهار حقدها على الفلسطينيين.
  • لقد أصبحت الحالة في الضفة تنتظر على شوق تحولا ثوريا نحو المقاومة المسلحة فاعتداءات المستوطنين وسرقة الأراضي متواصلة بشكل يومي ومشاهد السيادة الفلسطينية تمنع في داخل قرى الضفة وإنزال الأعلام الفلسطينية، ومسيرات الأعلام أقامها المستوطنون بجانب المدن والقرى.
  • تملك الضفة مخزونا ثوريا هائلا وبيئة مناسبة لاستنزاف العدو يتوفر فيها نصف مليون مستوطن بالإضافة لقدرة الوصول للعمق، إن القيود التي تفرضها “نخبة أوسلو” بدعايتها السوداء عن المقاومة وجدواها يجب تجاوزها، فعصابات اليمين التي تحكم في داخل كيان العدو تحمل برنامجا أيدلوجيا عدائيا ضد كل ما هو فلسطيني ليس أقله ما قام به المستوطنون من منع رفع العلم الفلسطيني داخل البلدات والأحياء السكنية الفلسطينية.
  • إن حالة المواجهة المستمرة والمتواصلة في الضفة، تحمل بذور ثورة قادمة لا محالة ستكون جبهة نشطة فاعلة تتقاسم مع باقي الجبهات ولا سيما غزة شرف التصدي للاحتلال والسير في طريق التحرير.

الأسبوع المقبل


  • سلسلة لقاءات رفيعة المستوى بين الاحتلال والسلطة: ستشهد هذه الأيام اتصالات واستعدادات واسعة لترتيب جملة من اللقاءات رفيعة المستوى بين قيادة الاحتلال والسلطة الفلسطينية، حيث جرت الإشارة إلى أن لقاءً مرتقباً سيجمع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ووزير أمن الاحتلال بني غانتس “قريباً”. وبالإضافة إلى لقاء عباس غانتس، فإنّ وزير الخارجية الإسرائيلي يئير لبيد سيلتقي وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، بالإضافة إلى لقاء سيجمع عيساوي فريج بوزير الاقتصاد في السلطة الفلسطينية خالد العسيلي. يشار إلى أنّ اللجنة الاقتصادية الفلسطينية الإسرائيلية المشتركة ستلتئم قريباً.
  • قانون شرعنة الاحتلال والاستيطان يخضع للتصويت مجددا: أرجأت حكومة الاحتلال، التصويت في الكنيست على تمديد سريان قانون شرعنة الاحتلال والاستيطان إلى الأسبوع المقبل، إثر تقديرات في الائتلاف أن القائمة الموحدة لن تؤيده. وفي نهاية حزيران/يونيو المقبل ينتهي سريان قانون “أنظمة الطوارئ – يهودا والسامرة، الحكم والمساعدة القانونية”، الذي جرى تشريعه في أعقاب الاحتلال مباشرة، عام 1967. ويطالب ساعر بتمديده لخمس سنوات أخرى. وفي حال انتهاء سريان القانون، سيفقد المستوطنون حقوقهم في التأمين الصحي الحكومي، وحقهم بأن يكونوا أعضاء في نقابة المحامين وحقوق أخرى، بضمنها الدخول إلى “إسرائيل”، قانون التأمين الوطني، قانون الخدمة الأمنية، قانون ضريبة الدخل، قانون السجل السكاني وغير ذلك.
  • مكالمة مرتقبة بين “عباس” و”بلينكن”: بدأ رئيس السلطة، محمود عباس، سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين الفلسطينيين للتباحث حول آخر المستجدات السياسية. ويشارك في هذه الاجتماعات رئيس الوزراء محمد أشتية، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، إضافة إلى نائب رئيس الوزراء الفلسطيني زياد أبو عمرو. ويأتي هذا الحراك قبل اتصال هاتفي بين عباس ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، مرتقب اليوم، 31 مايو (أيار).
  • مناورة “ما وراء الأفق” في قبرص: مع نهاية ثلاثة أسابيع من التدريبات المكثفة كجزءٍ من مناورة شهر الحرب –عربات النار- لدى جيش الاحتلال، بدأ الأسبوع الأخير من المناورة الكبرى وأهم ما فيه مناورة “ما وراء الأفق” في قبرص. وسيتم تدريب القوات النظامية والاحتياط من فرقة النار، جنباً إلى جنب مع أسراب سلاح الجو، والقوات الخاصة الأخرى من سلاح البحرية والبري، بما في ذلك وحدة الكوماندوز البحري “شيتت 13″، ووحدة “يهلوم” -الوحدة الهندسية للمهام الخاصة-، ووحدة الكلابة “عوكتس”، وقوات شعبة الاستخبارات، وشعبة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والدفاع في السايبر. الغرض من المناورة في قبرص هو تحسين جهوزية القوات المتدربة وكفاءتها في المَهمات العملياتية في عمق أراضي العدو، مع دمج وتعظيم القدرات متعددة الأسلحة مثل إسناد القوات البرية باستخدام طائرات الهليكوبتر القتالية، وإجلاء الجرحى بواسطة طائرات الهليكوبتر الهجومية، والتوجيه والمرافقة بواسطة تصوير الفيديو، وإنزال العتاد اللوجستي مع أسراب النقل.
  • مستشار أمن الاحتلال مجدداً في واشنطن: يتوجّه مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، إيال حولاتا، إلى العاصمة الأميركية، واشنطن، في زيارة من المقرر أن يلتقي خلالها بنظيره في البيت الأبيض، جيك سوليفان، وذلك لبحث الاستعدادات لزيارة الرئيس الأميركيّ، جو بايدن إلى “إسرائيل”. يقود حولاتا أمام البيت الأبيض، الاتصالات غير المباشرة مع السعودية بشأن جزيرتَي تيران وصنافير، وفي تحرُّك موازٍ (تأتي زيارته) لتعزيز إجراءات التطبيع مع إسرائيل من جانب السعودية”.
  • زيارة غانتس إلى الهند: من المقرر أن يبدأ وزير دفاع الاحتلال، بيني جانتس، زيارة للهند يوم الأربعاء، وهي زيارة كان من المقرر إجراؤها في الأصل في أواخر مارس. ومن المتوقع أن يجتمع غانتس مع نظيره الهندي، راجناث سينغ، ويحتفل بمرور 30 ​​عامًا على العلاقات الثنائية من خلال توقيع اتفاقية تهدف إلى توسيع وتعميق التعاون الأمني ​​بين البلدين.

اتجاهات فلسطينية


  • مسيرة الأعلام والضفة الغربية: شكلت مسيرة الأعلام الأخيرة وما سبقها من تدنيس تاريخي لم يسبق له مثيل غضب فلسطيني جارف في الساحة الفلسطينية، حيث ولّد ذلك الكثير من نقاط الاحتكاك وإطلاق النار على جيش الاحتلال، بالإضافة إلى مواجهة في مدينة القدس. يُضاف إلى ذلك حالة الهستيريا من قبل الاحتلال ومستوطنيه من وجود العلم الفلسطيني ورفعه حتى في الشوارع الفلسطينية البعيدة عن المستوطنات، ويُرجح أن يؤدي ذلك إلى المزيد من ارتفاع منسوب المقاومة وفق المراقبين، في ظل الغليان الكبير.
  • مصير حكومة اشتية لا يزال غامضاً: رجحت تسريبات أنّ حكومة محمد اشتية تقترب من انتهاء عملها في الأيام أو الأسابيع القليلة القادمة ما بعد زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للمنطقة، ورغم نفي بعض الأطراف فإنّ هناك ترجيحات من الداخل أنّ الخلاف مع اشتية وصل الى نقطة اللاعودة، ووفق تلك التسريبات أيضا فإنّ مرشح الرئيس وحسين الشيخ محمد مصطفى يحتل صدارة المرشحين لتولي المنصب. فيما سلام فياض والذي يتواجد اسمه بقوّة مدعوما من بعض دول الإقليم والدول الأوروبية، يشترط أن يقوم بتغيير كلّ الوزراء وأن يُعين من يراه مناسبا وهذا ربما ما تسبب بما قيل عن استقالة شكري بشارة وزير المالية من منصبه قبل العودة عن ذلك.
  • تعيين حسين الشيخ أمين سر التنفيذية: يصعد بشكل متسارع نجم حسين الشيخ والذي من الواضح أنّه يهيئ ليكون الشخص الأكثر نفوذا خلال المرحلة المقبلة، وبغض النظر هل سيكون الرئيس القادم أم لا، فإنّ الخيوط التي بات يملكها في ظل ما يحظى به من دعم إسرائيلي وأمريكي يُشير إلى أنّ الرجل بات صانع الملوك. الغريب في تعيين الشيخ أنّه جاء خبراً على يديعوت احرونوت والتي أوردت الخبر قبل اطلاع مسؤولي بقية الفصائل الذين بالأصل من حقهم انتخاب امين السر، وقد نفى واصل أبو يوسف، ورمزي رباح التسريبات قبل أن يؤكدوها بعد صدمتهم من الآلية لكن في ذات السياق عدم تحريك ساكن، الأمر الذي بات يراه الشارع على أنّ السلطة تحولت إلى مساحة حكم خاصة بعباس يحكمها كيفما أراد حسين وماجد.

مؤشرات وقضايا ينبغي متابعتها


  • خطوات أمريكية جديدة تجاه السلطة: تعتزم الادارة الامريكية رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية مع السلطة الفلسطينية، إذ سيتم رفع منصب هادي عمرو من نائب مساعد وزير الخارجية للشؤون الإسرائيلية والفلسطينية، إلى منصب المبعوث الأميركي الخاص لعملية السلام. وأوضحت مصادر، أن وحدة شؤون فلسطين في السفارة الأميركية في القدس (المعنية بخدمة المصالح الفلسطينية) ستتبع وزارة الخارجية الأميركية مباشرة وليست السفارة السفارة الإسرائيلية.
    في حين إن عمرو سيبقى في واشنطن، لكنه سيقوم برحلات منتظمة إلى المنطقة وسيعمل عن كثب مع “وحدة الشؤون الفلسطينية”.
    وتهدف خطوة الإدارة الأمريكية إلى “فصل الدبلوماسيين الذين يتعاملون في الشأن الفلسطيني عن أولئك المتعاملين في الشأن الإسرائيلي”، إذ ستبدأ وحدة الشؤون الفلسطينية رسمياً في تقديم تقارير مباشرة إلى عمرو في واشنطن، بدلاً من السفير الأميركي في “إسرائيل”. وتؤكد هذه الخطوات إن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تراجعت عن فكرة فتح قنصلية تخدم الفلسطينيين في شرقي القدس.
  • أحداث أيار الماضي إشارة لانفجار المستقبل: عقد مكتب مراقب دولة الاحتلال اجتماعات، لا حصر لها مع المسؤولين الحكوميين المحليين والعامين، والمنظمات التطوعية، والمدنيين وأفراد قوات الأمن في دولة الاحتلال من أجل التعرف على الإخفاقات واستخلاص النتائج منهم بشأن هبة أيار ٢٠٢١. وحذر مراقب الدولة من أنّ أهمية استنتاجات التقرير حول هذا الشأن عالية للغاية، بالنظر إلى الاستعدادات لموجة أخرى من ما سماها “أعمال الشغب” في المستقبل، خلال حرب أو مواجهة أمنية مع أعداء عبر الحدود وأعداء محليين. وقال إنجلمان: “هذه الحاجة الحيوية أعيد تأكيدها على خلفية التقييم بأن أحداث (حارس الجدار) ليست حدثًا عابرًا”، وأضاف إّن “اندلاع أحداث أيار كشف مشاكل أساسية طويلة الأمد، وخلق شرخاً عميقاً وحاداً في العلاقة بين المجتمع العربي والمجتمع اليهودي في “إسرائيل”، وقد تكون نقطة نهايته هي نقطة الانطلاق للانفجار القادم”.
  • تخوف إسرائيلي من عمليات في تركيا: اتصل مسؤولون أمنيون إسرائيليون وحذروا بشكل مباشر أكثر من 100 إسرائيلي في تركيا من أنهم في مرمى نيران إيران، وطالبوهم بالعودة. وسبق أن أصدر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تحذيرا من السفر العام لتركيا، قائلا أن هناك تهديدا ملموسا للإسرائيليين من قبل “نشطاء إرهابيين إيرانيين” في تركيا وفي البلدان المجاورة.
  • مناقصة جديدة للتنقيب عن الغاز في المتوسط: أعلنت وزيرة الطاقة الإسرائيلية كارين إلهرار، عن إطلاق مناقصة جديدة للتنقيب عن الغاز قبالة ساحل البحر المتوسط، استعداداً للتصدير إلى أوروبا، مشيرة إلى أنها ستوقع مذكرة تفاهم خلال الأسابيع المقبلة مع مصر والاتحاد الأوروبي بهذا الخصوص. وتراجعت إلهرار عن قرارها السابق بـ”إعادة النظر” في مناقصات الامتياز في النصف الثاني من العام الجاري، وقررت طرح المناقصات للتنقيب البحري عن الغاز، والتي من المتوقع أن تبدأ في الربع الثالث من العام الجاري. وبررت إلهرار قرارها بـ”الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي في أوروبا بسبب الحرب (الروسية على أوكرانيا) والحاجة إلى جسر الفترة الانتقالية حتى الانتقال الإسرائيلي الكامل إلى الطاقات المتجددة”، وقالت إن حكومتها قررت “نشر المناقصة الجديدة في ضوء الطلب على الموارد من أوروبا عقب حرب روسيا وأوكرانيا”.
  • الإدارة الأمريكية تسعى لتطبيع العلاقات بين السعودية والاحتلال: تأمل إدارة جو بايدن في صفقة بين السعودية والاحتلال الإسرائيلي ومصر قبل الزيارة التي ينوي القيام بها الرئيس الأمريكي. وتدور المفاوضات حول نقل سيادة جزيرتين على البحر الأحمر من السيادة المصرية إلى السعودية. وفي حال نجاح المهمة الدبلوماسية هذه، فستكون إنجازا مهما لإدارة بايدن في السياسة الخارجية، فيما قالت المصادر الإسرائيلية والأمريكية إن الاتفاق لم يكتمل بعد والمفاوضات الحساسة مستمرة.
  • تصاعد “حرب الظل” بين طهران وتل أبيب: قال رئيس وزراء الاحتلال، نفتالي بنيت، إن إيران “لن تفلت من العقاب على تحريض وكلائها بشن الهجمات”، وذلك بعد أسبوع من اغتيال عقيد في “فيلق القدس”. واغتيل صياد خدايي، الذي اتهمه الاحتلال بقيادة الوحدة 840 والتخطيط لشن هجمات ضد مواطنيها في جميع أنحاء العالم، عندما أطلق شخصان على متن دراجة نارية النار عليه أثناء قيادته لسيارته. وتكرر هذا الأسلوب في عمليات اغتيال سابقة في إيران استهدفت بالأساس علماء في مجال الطاقة النووية وألقي باللوم فيها بشكل كبير على جهاز الموساد.

إطلالة معرفية


  • لم تهدأ الضفّة منذ “سيف القدس” وحتّى اليوم، إذ تُشير الإحصائيّات الفلسطينيّة إلى أنّ عام 2021 شهد الحصيلة الأعلى لعمليات المقاومة (على اختلاف أنواعها) خلال الأعوام الأربعة الأخيرة، إذ تضاعف فيه عدد العمليات أربع مرّات مقارنةً بعام 2020. فيما تُشير إحصائيات جيش الاحتلال إلى أنّ الضفّة الغربيّة شهدت خلال عام 2021 أكثر من 5532 حادثة لرشق الحجارة، وإلقاء 1022 زجاجة مولوتوف، و61 حادثة إطلاق نار، و18 عملية طعن. كما أحصى جهاز الأمن الداخلي الإسرائيليّ (الـ”شاباك”) 171 عملاً من أعمال المقاومة خلال يناير/كانون الثاني 2022، و116 عملاً خلال فبراير/شباط 2022، وهو ما يُشير إلى تصاعد الحالة النضالية في الضفّة.
  • خلال العام الماضي برزت “كتيبة جنين” في مُخيّم المدينة كشكلٍ عسكريّ جديد تطوّر من خلية صغيرة شكّلها الشهيد جميل العموري، وقد نفّذت خليته عمليات إطلاق نار خلال “سيف القدس”، واستهدفت الحواجز العسكريّة المحيطة بجنين، وقوات الجيش المقتحمة للمخيم. وقد شكّل اغتيال العموري في العاشر من يونيو/ حزيران 2021 حافزاً جديداً لاستمرارية مقاومة المخيم، فتوسعت الخليّة بعدد أفرادها وعتادها.
  • غير أنّ الكتيبة لم تشهد تطوّراً نوعيّاً بعمليّاتها، ربّما لمحاصرتها في جُغرافيّة المُخيّم، فعددٌ كبيرٌ من مقاتلي الكتيبة مطاردين للاحتلال ومطلوبين للسلطة الفلسطينيّة، وهو ما يُشكّل استنزافاً مستمراً لها. لذلك، تعامل الاحتلال مع الكتيبة بسياسة الاغتيالات التي تعود بنا إلى الانتفاضة الثانية، وهي سياسة واجهها أحمد زهران، أحد مقاتلي كتائب القسّام، الذي اغتيل في بدو مع الشهيدين زكريا بدوان ومحمود حميدان في 26 سبتمبر/ أيلول العام الماضي. ثمّ الشبان الثلاثة أدهم الشيشاني ومحمد الدخيل وأشرف المبسلط، الذين اغتيلوا في 8 فبراير/ شباط من العام الحالي. تلاهم الشباب الثلاثة سيف أبو لبدة وخليل الطوالبة وصائب عباهرة من “كتيبة جنين”، الذين اغتيلوا في 2 أبريل/ نيسان الماضي.
  • وفي المحصلة، فإنّ هذه العمليات وتصاعد الحالة النضاليّة ككل، قد تكون مؤشّراً على استعادة الضفّة عافيتها بالعمل المُسلّح وتشكيل الخلايا العسكريّة، وتُعطي فكرةً عن محاولات فصائل المقاومة استعادة ساحة الضفّة كساحة أساسيّة للمواجهة، كما أنّها تعكس نوعاً من المُراكمة التي بدأت من العمل الفرديّ وصولاً إلى شكل من أشكال العمل الجماعيّ. بهذا المعنى يمكننا أن نقول أنّ “سيف القدس” في الضفّة الغربيّة لم تنتهِ في مايو/ أيّار عام 2021.
  • أعطت معركة “سيف القدس” دفعةً جديدة للمقاومة في الضفّة الغربيّة، وأحيت الأمل عند الناس بعد أن كادوا يفقدونه. بدورها، حفظت الضفّة استمراريّة المعركة وتراكمها، سواءً على مستوى العمليّات الفرديّة وتطوّرها المحدود والنوعيّ في آن، أو على مستوى الحراكات الشعبيّة التي بقيت محصورة في مناطق مُحدّدة وعفويّة.
  • يبقى السؤال عن كيفيّة استمرار المُراكمة، وهو أمرٌ يحتاج إلى ما هو أكثر من التحشيد الإعلاميّ. تتطلّب المُراكمة والحفاظ عليها إعادة الاعتبار لبُنانا التحتيّة التي ما فتئت “إسرائيل” والسلطة تهدمها، وهي روافع اجتماعيّة واقتصاديّة تُحرّر المُجتمع من الابتزاز الاقتصادي الذي يُمارس عليه، وتبني له حاضنة شعبيّة تحتضن مقاومة الناس -بمفهومها الأوسع- وتكون أكثر قدرة على الصمود.
  • للمزيد: فعلٌ يراكم على أخيه: الضفّة الغربيّة بعد “سيف القدس”

نظرة على الشأن الصهيوني


  • في ظل استمرار مناورة عربات النار ووصولها الى المرحلة الخاصة بالتدريب على العمل في أراضي العدو المشابهة لتضاريس لبنان حيث ستجري هذه المرحلة في قبرص بقيادة عوفر فينتر جرت عملية اغتيال لقيادي كبير في الحرس الثوري الإيراني وهو المسؤول عن الاغتيالات والتصفيات ضد العدو الإسرائيلي في طهران في وضح النهار مما فتح الخشية الإسرائيلية من احتمال انتقام إيراني بعد تسريب الإدارة الامريكية خبر تبني “إسرائيل” العملية، وقد دفعت هذه الخشية العدو لإصدار تعليمات بعدم زيارة تركيا وخاصة لشخصيات معينة.

توجهات وقرارات حيال القضايا الفلسطينية:

  • كوخافي يعين ضابطاً مسئولاً عن الهجوم على غزة.
  • وحدة جديدة لكشف الأنفاق وإحباط عمليات الهروب من سجون العدو.
  • لجأت شرطة العدو للجيش لنقل أربع كتائب من “حرس الحدود” من الضفة الغربية إلى ضواحي القدس بالإضافة لثلاث كتائب أخرى قامت شرطة العدو بتجنيدها من “حرس الحدود” للعمل داخل القدس المحتلة.
  • أمير بوحبوط: توسيع الكتائب القتالية، وشراء أسلحة كثيرة، وإنشاء وحدات خاصة، هذه أهم بنود الخطة التي قدمها رئيس أركان العدو أفيف كوخافي لرئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزير الجيش بني غانتس بهدف توسيع المناورة (القتال البري) إلى أعماق أراضي “العدو”.

قضايا داخلية وإقليمية لها تأثير على القضية الفلسطينية:

  • وصل وفد دولي مكون من 13 سفيراً للأمم المتحدة إلى كيان العدو بدعوة من سفير كيان العدو لدى الأمم المتحدة “جلعاد أردان”.
  • أعلنت شركة DSIT “الإسرائيلية” مطورة حلول “الأمن والحماية البحرية” أنها وقّعت الأسبوع الماضي مذكرة تفاهم مع مجموعة (الفتان) من الإمارات العربية المتحدة لتزويدها بأنظمة سونار تعمل تحت البحر.
    وزارة الخارجية الأمريكية بعثت برسالة إلى “إسرائيل” بضرورة الامتناع عن تعزيز العلاقات مع السودان وإقامة علاقات دبلوماسية معها، في ظل معارضة واشنطن للحكم العسكري في الخرطوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى