أخر الأخبارالقضية الفلسطينية

استعارة «الأبارتهايد» في فلسطين: حين يقود الإسرائيليون نضالنا

محمد المجدلاوي حبر

قبل 15 عامًا، في ليلة باردة حالكة السواد، نفّذ الجيش الإسرائيلي عملية توغل بري خاطفة استمرت ساعات قليلة في حي الزيتون شرق مدينة غزة، استخدم خلالها قوته النارية بكثافة غير مسبوقة (حتى ذلك الوقت). وحتى انسحابه قبل بزوغ الضوء، كانت العملية التي واجهت مقاومة شرسة قد أسفرت عن سقوط أكثر من 20 شهيدًا ومئات الجرحى ودمار عشرات المنازل.

في الصباح، تحت المطر، وأمام المبنى الذي يحوي ثلاجات الموتى في مستشفى الشفاء، في انتظار خروج الجثامين ليبدأ تشييعها، تجمّع أهالي الضحايا والمؤازرون لهم، والمقاتلون الذين يطلقون النار في الهواء ويتوعدون بالثأر ومواصلة القتال، على وقع الخطب والأناشيد التي كان يبثها مكبّر الصوت المصاحب للتجمّع. تدحرج الميكروفون الذي تناوب عليه الخطباء من الكادر الفصائلي المحلي حتى استقر في يدَي، ومركَزَني رفاقي في قلب الجمهرة. وكما جرت العادة، أخذت أنا اليافع المفوّه حينها اجتر نفس فحوى خطب من سبقوني، وبنفس تقاليد الرثاثة اللغوية والانفعالات المتعارف عليها في هكذا مناسبات، إلى أن انزلق على لساني بلا وعي منّي للمرة الأولى لفظ «الأبارتهايد» في وصف دولة الاحتلال. عند هذه النقطة، فَتَرت حماسة المحيطين بي والحرارة التي كانت تشحن الأجواء، ليأتي من يربت على كتفي ويهمس لي: «خلص يعطيك العافية»، ويأخذ مني الميكروفون.

لأيام بعدها، كنتُ موضع تندرّ وسخرية من رفاقي على خلفية الحادثة بأشكال مختلفة، كأن تصلني رسائلهم على الهاتف تخبرني تارّة أن تصريحًا أمنيًا إسرائيليًا قد صدر لي كي أذهب إلى رام الله لأن مكاني أصبح هناك وليس في غزة، وأخرى ترجوني التوجه للشريط الحدودي لأخبر «إسرائيل» بأنها احتلال naughty!

في تلك الأيام، ولسنوات بعدها، لم أكن قد صرفت جهدًا حقيقيًا لفهم الحساسية التلقائية التي تنتابنا من استخدام لفظ «الأبارتهايد»، ولكن دلالتين أساسيتين كانتا لصيقتين به منذ البداية، ازداد استشعاري لهما كلما زاد وعيي به في سياقنا الفلسطيني؛ الأولى، دلالة طبقية تراه محاولة انقلاب «إقطاعي» على منجز تاريخي للثورة الفلسطينية، تمثّل بامتلاك الجماهير الفلسطينية في المخيمات ومدن الهامش ناصية قرارها وتمثيلها لنفسها. والثانية، أننا كفلسطينيين في قطاع غزة ومخيمات الشتات لسنا جزءًا من النطاق النظري لهذا الإطار القانوني أو من ذهنية من يقترحه، وأنه بالمعنى العملي يستبعدنا من مسار التحرر الوطني الذي نحن صنّاعه كلاجئين وأصحاب الإسهام الأكبر فيه وموضوعه الخام، عبر تعطيله لأوجه الاشتباك الأخرى مع «إسرائيل» ونزع الشرعية عنها، والأهلية السياسية والتنظيمية عنّا، نحن الفلسطينيين.

ألف باء «الأبارتهايد»

هناك ثلاث بديهيات تؤسس للجزء الأكبر من حجّية هذا المقال وخلفيته السياسية:

أولًا، «الأبارتهايد» كمقاربة تهدف لتحقيق الإدانة القانونية (في غياب تصوّر محدد لما سيحدث في اليوم التالي إن تحققت) لشكل ومضمون وممارسات الكيان السياسي الذي تقيمه «إسرائيل» على أرض فلسطين (أو بعضها) ضد الفلسطينيين (أو بعضهم)، في فلسطين والأراضي العربية، هو إطار نظري وتشغيلي حِكر على أوساط قانونية أو مجموعات نفعية، يُستثنى منها تمامًا أي تمثيل أو إسهام لفلسطينيي مخيمات الشتات، حيث انطلقت حركة التحرر الوطني الفلسطيني في الستينيات، وقطاع غزة الذي يمثّل اليوم قاعدة الاشتباك المركزي للفلسطينيين مع «إسرائيل»، وهو حتى الآن ليس برنامجًا سياسيًا لأي من القوى الشعبية للفلسطينيين، وبحكم خصائصه لا يمكن أن يكون.

ثانيًا، إن الاستدخال الفعلي أو البرنامجي لـ«الأبارتهايد» إلى المجال السياسي الفلسطيني بدأ عبر فلسطينيين من الأراضي المحتلة عام 1948، لجأوا إليه أو طرحوه للمداولة كفعل احتجاجي على منظومة قوانين وسياسات تمييزية تمارسها دولة «إسرائيل» ضدهم كمواطنين رسميًا في هذه الدولة، يُفترض بهم أن يحصلوا على حقوق تساوي بينهم وبين أقرانهم اليهود فيها (استُخدمت المفردة فلسطينيًا لأول مرة من قِبل فايز الصايغ في معرض حديثه عن فلسطينيي الداخل). بمعنى أن استدعاء «الأبارتهايد» في الأصل كان بمثابة «التماس» تقدّمت به عناصر فلسطينية لاستكمال «حقوق مواطنتها». أي أن هذا «الالتماس» بوعي أو من دون وعي، يستثني من خريطته الإدراكية تمامًا باقي تجمعات الوجود الفلسطيني الأخرى، وبالتالي يمتثل للتقسيمات الاستعمارية الإسرائيلية للفلسطينيين وإرادتها السياسية بنفي وجودهم كوحدة ديموغرافية وسياسية واحدة؛ هذا الوجود الذي يمثل واحدًا من المعضلات النظرية للـ«أبارتهايد» التي تبدّت وهو ينتقل في وقت لاحق إلى أيدي الفرق الحقوقية والناشطية الفلسطينية الأخرى. فهو ينطوي (من الناحية القانونية المجردة) على مبالغة في توصيف السياسات والممارسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين داخل «إسرائيل» (حتى الآن)، وهو هزيل ومحدود كتوصيف لها في الضفة الغربية، وباطل نظريًا وقانونيًا حين يشمل غزة وبعض الشتات، حيث يتم تصميم السياسات الإسرائيلية وتنفيذها لتحقيق هدف الإزالة المادية للوجود الفلسطيني هناك، وليس التمييز ضده.

وأخيرًا، فإن «الأبارتهايد» كأي إطار نظري وافد من سياقات اجنبية، هو في التحليل النهائي ينتزع القضية الفلسطينية من السياق التاريخي والسياسي والعاطفي الصحيح للصراع العربي الإسرائيلي، ليلزم الفلسطينيين ببرنامج وخطاب يتم فيه تحييد العمق العربي والإسلامي لهم، وهو أمر لا مصلحة ولا حق ولا قرار للفلسطينيين (أو أي جماعة أو فرقة بينهم) فيه.

ماذا نستعير وممن؟

في حركة سياسية جماهيرية طليعية وتقدمية في مظهرها العام، كما كان حال الثورة الفلسطينية منذ الستينيات وحتى نهاية الثمانينيات، وعلى صلة وثيقة من موقع ريادي وواثق بنضالات شعوب الجنوب العالمي، كان من الطبيعي أن تبادر الثورة للربط الرمزي بين نضالها التحرري وبين التجارب الكفاحية الأخرى في العالم. بل إن تظهير هذه الروابط في حالات عديدة تعدّى الرمزية ليشمل صلات سياسية وتنظيمية عبّرت عن نفسها باجتهادات هي اليوم موضع تقييمات متباينة. كما أفرد الإنتاج المعرفي لمؤسسات الثورة وفصائلها مساحة واسعة لاستعراض ودراسة التجارب التحررية الأخرى، لاستخلاص دروسها، واستجلاء موقعها على خارطة العلاقات والصراعات الدولية، وفهم السياقات السياسية والتاريخية المرتبطة بها، والأهم (أو هكذا أراد أصحابها) توظيف هذا الإنتاج في تصليب البناء الفكري للثورة وتسليح الفلسطينيين بالمعارف اللازمة لإنجاز التحرير.

في أصل الأشياء، فأنت حين تستعير إطارًا نظريًا من سياق آخر لتوظفه في خدمة سياقك، فإن التقاط التقاطعات النظرية وأوجه الشبه بين السياقين ليس كافيًا وَحده للبتّ في جدوى وصلاحية هذا الإطار من عدمها، بل الأساس هو تحري مقدار ملائمته لسياقك واستجابته لمتطلباته وما سيرتبه استدخاله فيه، وهذا بالضبط ما لا تفعله المجموعات الفلسطينية التي تنشط حاليًا على خط استدعاء «الأبارتهايد» كإطار نظري يعيّن فضاء الاشتباك مع «إسرائيل» وممارساتها ضد الفلسطينيين.

فرغم التحديد القانوني لتعريف «الأبارتهايد» وممارساته، وأن حالة جنوب إفريقيا كنموذج معياري مرجعي لا تزال حاضرة وغضّة في الأذهان ولم تتحول بعد إلى ذاكرة بعيدة، فإن الاستعارة الخطابية الفلسطينية له تطمس محددات التعريف هذه، وتحوله إلى قالب إنشائي بلا دلالات ومعانٍ محددة، يتيح لأي كان تداوله والتظلل به، كل حسب فهمه وكل حسب حاجته؛ من المناضل الحقيقي، والسياسي، والحقوقي، إلى وزارة خارجية السلطة، والفاشينيستا على تويتر وإنستغرام، ومعهم قطاع معتبر من الإسرائيليين، لينتهي الحال به كبروتوكول نشاطي ليبرالي معلّب، يقذفه هؤلاء كاتهام في وجه «إسرائيل» كيفما اتفق، سواء لوصف الحروب على غزة، أو الاحتجاج على سرقة طباخ إسرائيلي لوصفة الفلافل، ليصل الفعل المادي ذروته برسم صورة نيلسون مانديلا على جدار الفصل العنصري، بينما يتقلّب الأخير في قبره ألمًا بسبب ما يفعله نشطاء رام الله والقدس بإرثه.

أبواب إسرائيلية

اقتحم القطاع الحقوقي الإسرائيلي رسميًا ميدان التداول الصريح لمصطلح «الأبارتهايد» في أدبياته العام الماضي، وإن بتأويلاته الخاصة التي تتفاوت في تحديد نطاق الاتهام (مَن وأين هو الفلسطيني الضحية؟) وموضوعه («إسرائيل» أم نظامها، أم ممارساتها؟)، وذلك على إثر احتدام الاستقطاب بين الأجنحة اليهودية الليبرالية من جهة واليمينية من جهة أخرى.

وبحكم التفوق الهائل للطرف الإسرائيلي في الموارد والارتباطات الدولية والمؤسسية والإلمام المعرفي، سيترتب على هذا الاقتحام حقيقتان سياسيتان أساسيتان: أولاهما، قبول الفلسطينيين لقطاع اجتماعي إسرائيلي واسع ذي مضمون وحدود غير معرّفة، بذريعة أنهم يشاركونهم نفس البرنامج والخطاب، دون أي مقابل سوى الاستعداد النظري لهذا القطاع للإقرار المبهم بأن للفلسطينيين حقوقًا ما، وذلك في الوقت الذي تتطوّر وتتصاعد فيه وتيرة العدوان الإسرائيلي وتخلق حقائقها المادية على حساب الفلسطينيين فوق أرضهم بأشكال لا حصر لها. والثانية، أن الأمر سينتهي بتعيين أطراف إسرائيلية للأجندات السياسية والتنظيمية للفلسطينيين وصياغة خطابهم. هذا ليس ضربًا من ضروب المبالغة البلاغية؛ فصحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم هي الناطق الأول باسم الفلسطينيين في الغرب، وخلال زيارة الرئيس الأمريكي الأخيرة للمنطقة، كان الآلاف من النشطاء العرب والفلسطينيين يتداولون على وسائط التواصل الاجتماعي شعارات وتصميمات لحملة نظمتها مؤسسة «بتسيلم» الإسرائيلية تقرّع السياسات الإسرائيلية، شملت كذلك لافتات عُلّقت في شوارع الضفة الغربية.

هذه النتيجة السياسية ينتهي إليها هذا المسار أيضًا عبر قناته المعرفية، فاستبعاد المقاربات المحلية والتعلق باستعارات قانونية أجنبية تحتكم لنواظم معيارية غربية، يختزل النضال الوطني إلى مسألة تقنية قانونية، يتم عبرها نزع التسييس (Depoliticization) عنه لاستيفاء شرط الاختصاص الفني، وبالتالي استبعاد الفلسطينيين وقواهم الشعبية من خوض معركة تحررهم الوطني، في عملية هي أقرب ما تكون لخصخصة لهذا النضال وربطه هيكليًا بالتمويل الأجنبي وشبكاته من موقع التابع المستكين، والتلزيم الخارجي للنضال (Outsourcing) عبر التعاقد مع الخبراء الحقوقيين الغربيين الذين باتوا يملؤون رام الله والقدس، واللقاءات الحوارية والمؤتمرات التي تتعلق بفلسطين في الفنادق الفارهة.

تكلفة الفرصة الضائعة

انخراط الفئات الفلسطينية الأكثر تعليمًا واتصالًا بالعالم الخارجي في معمعة المقاربات الحقوقية، ومن ضمنها «الأبارتهايد» والسجالات النظرية المتعلقة به، فاقم من حجم اغتراب هذه الفئات عن شعبها وفضائه السياسي، وحوّل فاتورتها السياسية والخطابية إلى عبء إضافي عليه، بالنظر إلى أن هذه السجالات تجري في حواضن وفقاعات آمنة ومغرية ومربحة على أكثر من صعيد، ومعزولة تمامًا عن المجال الفلسطيني المحلي العام الخطر والكئيب. الأهم، أن هذا الانخراط تحوّل إلى استنزاف وتبديد عدمي لهذه الطاقات والموارد، سيما وأن ما من فعل مادي أو شعبي يمكن اشتقاقه منه على الأرض، وإنما ينحصر أثره ببعض الضجيج على الإنترنت وحفنة إسهامات مكتوبة متواضعة لا يقرأها أحد من الفلسطينيين، ولا تحظى بتقدير واعتبار حقيقي من المؤسسات الدولية التي تخاطبها. ويمكن هنا مثلًا تقصّي أثر الحضور المجهري لإسهامات العناصر الفلسطينية في التقارير الدولية التي صدرت في موضوعات ذات صلة بها.

وربطًا بالنقطة الاخيرة، فعبر تحرّي خصائص الخلفيات الاجتماعية والطبقية لهذه الفئات، يتبدّى بوضوح أن استدعاء «الأبارتهايد» في السياق الفلسطيني يحمل ميكانيكية تفتيت اجتماعي داخلي تؤسس لفصل طبقي وجغرافي يقوّض ممكنات الفعل السياسي الموحّد للفلسطينيين، بحيث تستبعد منذ البداية فلسطينيي مخيمات الشتات وغزة، وتؤسس في باقي التجمعات لهرمية اجتماعية وسياسية تحدد مواقع الفلسطينيين فيها وفق ثلاثة اعتبارات لا رابع لها: الجواز الإسرائيلي، والجواز الغربي، والعلاقة المالية والتنظيمية بالجهات الإسرائيلية والغربية.

إن تكلفة «الأبارتهايد» على الفلسطينيين هي تكلفة الفرصة الضائعة، التي يفقد الفلسطينيون بموجبها فرصة بناء برنامج موحّد يحشد الفلسطينيين وإمكانياتهم في كل بقاع تواجدهم ويعيّن «التحرير» لفلسطين و«العدالة الاجتماعية» و«الكرامة الوطنية والفردية» للفلسطينيين كغاية محددة لهم، وذلك لصالح برنامج عدمي إقصائي لا معنى محدد له، قائم على استجداء وتسوّل وهم «العدالة الدولية»، من قبل «إقطاعيات» مؤسسية وناشطية، بالاتكاء على أموال وخبرات إسرائيلية وغربية، يقطع صلات الفلسطينيين بامتدادهم العربي ويصادر قضيتهم الوطنية من أهلها الحقيقيين (عربًا وفلسطينيين)، الذين دفعوا كلف النكبة والثورة من دمهم وأبنائهم وآبائهم وسنوات أعمارهم في السجون.

خاتمة

قبل سنوات قليلة، كنت أناقش أكاديمية غربية، عمِلت لسنوات مع الفلسطينيين والإسرائيليين، جمعت خلالها حصيلة معرفية واسعة عن النزاع وسياقاته التاريخية، ومكّنتها قدراتها النظرية الرصينة وذكاؤها الحاد من نسج آراء واستخلاصات متينة في بنائها الفكري، لا أقبل أو أوافق على أي منها على أي حال. كان النقاش في بدايته مملًا، كأي جدال يخوضه فلسطيني مع شخص أبيض لا يشذ بعيدًا بمواقفه عن القاعدة الغربية في التصريح حول المسألة الفلسطينية.

لم تتجاوز ردودي على طروحاتها المتمسكة بحيادها غير الموضوعي الكليشيهات الإنشائية التي يرددها الفلسطينيون كالببغاوات على مسامع أي غربي يلتقونه: لسنا معادين للسامية، «إسرائيل» استعمار استيطاني، وسرد لإحصائيات تُظهر كم نحن الفلسطينيين ضحايا مغلوب على أمرنا. وعند نقطة معينة من سردي المتصل، واستكمالًا لجملة الاستعارات المعتادة، لجأتُ إلى «الأبارتهايد» لنعت ممارسات «إسرائيل» بحق الفلسطينيين، فقاطعتني لتسألني في لحظة حقيقة، بنبرة حازمة لم تخلو من الشفقة: أنت لست جادًا بأنكم تنوون تحرير بلادكم من الإسرائيليين بهذا الهراء الذي تقوله، أليس كذلك؟ أو أنكم أنتم الفلسطينيين تريدون أن تشرحوا لنا نحن الأوروبيين ما هو «الاستعمار الاستيطاني» و«الأبارتهايد» عبر مؤسسات ومنح تهبها لكم حكوماتنا؟

عادت بي أسئلتها إلى ذكرى فناء المبنى الذي يحوي ثلاجات حفظ جثامين الشهداء في مستشفى الشفاء بغزة، وشعرت أنها على وشك أن تربّت على كتفي وتقول لي بالعربية: «خلص يعطيك العافية».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى