أخر الأخبارالقضية الفلسطينيةمستجدات سياسية

بوصلة فلسطينية – العدد الأربعون –

رأي البوصلة


  • تؤكد المُعطيات الميدانية والسياسية أن الضفة الغربية قلبت ظهر المجن في وجه المشاريع الإقليمية والصهيونية لتحييدها عن دائرة الصراع، بعد سنوات طويلة من مراكمة الجهد الأمريكي والصهيوني والإقليمي لخلق واقع اجتماعي واقتصادي سياسي يحول دون لحاق الشباب الفلسطيني في ركب الجهاد والتضحية. ثمة حقائق جديدة على الأرض بدأت تظهر مفاعيلها سواء على صعيد عجز منظومة الاحتلال عن السيطرة أو على صعيد الضعف البنيوي والسياسي الذي تعاني منه السلطة، وهو ما انعكس على مستوى تراجع دورها الوظيفي.
  • إن عملية “كاسر الأمواج” التي عول عليها الاحتلال في خنق المقاومين الفلسطينيين ومحاصرتهم، خلقت معضلة أمنية أكبر للاحتلال تمثلت في صبه للزيت على النار وعدم قدرته على وقف التصعيد في الشارع الفلسطيني، كما أن سلوك الجيش أسهم في انكسار صورة وهيبة السلطة بالنظر لعمليات الاقتحام الواسعة والمستمرة في مناطق “أ”.
  • يحاول الاحتلال تحميل السلطة الفلسطينية مسؤولية فشله في وقف عمليات الشباب الفلسطيني، في محاولة للهروب من الإجابة عن الأسئلة الكبرى المرتبطة بجدوى بقاءه على أرضنا، وقدرته على مجابهة شعب لا يمكن أن يُهزم، فلا يمكن للاحتلال أن يركن لفلاسفته ومنظريه العسكريين لتحييد المجتمع الفلسطيني من خلال “جز العشب” والرشاوى الاقتصادية، فمعركتنا مع الاحتلال ستبقى مشتعلة وإن خبت جذوتها من حين لآخر.
  • لذلك سيكتشف الاحتلال مع الأيام خطأ حساباته وقصور تفكيره في التعامل مع القضية الفلسطينية، فشعبنا لا يزال قادراً على الإيلام والتضحية وتسديد الضربات القاتلة. وهذه الهبة الفتية تأتي ضمن اتجاهٍ صعودي للفعل المقاوم لم يتوقف عن التقدم منذ انتفاضة السكاكين في ٢٠١٥ وهبة باب العامود وجولات المواجهة التي بلغت ذروتها في معركة “سيف القدس” التي أسهمت في تعزيز هذه البيئة المقاومة العصية على الاستهداف والكسر، في ظل عجز متراجع ومستمر للاحتلال رغم تجريبه كافة الأدوات المتاحة لديه في تطويع وتسكين الفعل المقاوم.

أجندة الأسبوع


  • الاحتلال يتأهب للتعامل مع تصعيد محتمل في المسجد الأقصى: تستمر المشاورات في أوساط الاحتلال حول الاستعدادات لفترة الأعياد اليهودية الوشيكة، ويعمل رئيس الحكومة، يائير لابيد، مع وزير الأمن الداخلي عمرو بارليف، ومفوض الشرطة يعقوب شبتاي، ومسؤولين أمنيين بالقدس، لمتابعة المشهد عن قرب. وسيعمل الاحتلال على إبعاد الشبان من الضفة الغربية عن المسجد الأقصى في فترة الأعياد. وتخطط جماعات يهودية متشددة لاقتحام المسجد الأقصى، فيما رد ناشطون فلسطينيون بإطلاق دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم زيارات جماعية إلى المسجد خلال الفترة ذاتها، ما ينذر بوقوع مواجهات، تبدأ الأعياد اليهودية القادمة برأس السنة العبرية في 25 سبتمبر/أيلول الجاري.
  • مشاورات حول شن عملية واسعة ضد جنين خلال الأيام القادمة: كشف مصدر أمني لدى الاحتلال، بأن هناك فرصة كبيرة أن يقوم جيش الاحتلال بشن عملية واسعة النطاق خلال الساعات القادمة في مدينة جنين، للقيام باعتقالات وغير ذلك. في حين أوصى جهاز الشاباك بأن تبدأ المؤسسة الأمنية والجيش بفرض إغلاق على مدن شمال الضفة الغربية، مع التركيز على منطقة جنين، وذلك قبل أن يخرج الوضع الأمني عن السيطرة. ويرى الاحتلال أن التصعيد الأمني لا يُظهر أي مؤشر على التباطؤ، ومع دخول فترة الأعياد، تتزايد المخاوف من تصاعد العنف مرة أخرى.
  • محاولات الإفراج عن الأسير أبو حميد: ألغت اللجنة المختصة بالنظر في قضية الإفراج المبكر عن الأسير ناصر أبو حميد، الموعد المقرر للنظر في قضيته. وقال نادي الأسير، إن هذا القرار، جاء عقب اعتراض قدمته عائلات جنود الاحتلال الذين قتلوا في عمليات المقاومة التي شارك فيها أبو حميد. وفي وقت سابق، أعلن نادي الأسير أنه من المزمع أن تعقد جلسة خاصة للنظر في طلب الإفراج المبكر عن الأسير المريض بالسرطان أبو حميد، يوم 18 أيلول/ سبتمبر الجاري، عند الساعة الثانية عشر ظهرا في الرملة قبل أن يعلن عن تأجيلها. يذكر أن الأسير أبو حميد تعرض لجريمة الإهمال الطبي على مدار سنوات، وبدأ وضعه الصحي في تراجع واضح في شهر آب/أغسطس من العام الماضي وفي حينه تم الكشف المتأخر عن إصابته بسرطان في الرئة من جرّاء مماطلة إدارة السجون في إجراء فحوص طبية له، إلى أن وصل إلى ما وصل إليه اليوم من مرحلة صحية حرجة.

اتجاهات فلسطينية


  • جنين تضرب العدو في مقْتل: بعملية نوعية استطاع خلالها فدائيان فلسطينيان نصْب كمين لقوّة من جيش الاحتلال، وقتْل ضابط منها. حملت عملية جنين دلالات كثيرة بالنسبة إلى الاحتلال، كونها جاءت في ذروة الاستنفار الأمني في الأراضي المحتلّة، وفي وقت تسارعت فيه حملة “كاسر الأمواج” من أجل وقف مسلسل الهجمات والمواجهات المتنقّل، فضلاً عن أن أحد منفّذَيها هو عنصر في جهاز الاستخبارات الفلسطينية. خاض المقاومون الفلسطينيون اشتباكاً بالأسلحة النارية مع قوات الاحتلال، هرعت على وقْعه مروحيات عسكرية وسيارات إسعاف عديدة إلى المكان لإجلاء المصابين، قبل أن يعترف جيش العدو بمقتل أحد ضبّاطه ويتكتّم على عدد المصابين.
  • الإدارة الأمريكية مُتخوفة من تطورات الأحداث في الضفة: تشعر إدارة بايدن بقلق بالغ من أن يؤدي تدهور الوضع الأمني ​​في الضفة الغربية إلى أزمة خطيرة، بما في ذلك انهيار السلطة الفلسطينية. لذلك تعمل الخارجية الأمريكية والمسؤولين الأمريكان على تعزيز التنسيق الأمني بين الاحتلال والسلطة، وتُبذل جهود لاحتواء حالة التصعيد من خلال الدفع بتسهيلات اقتصادية والحديث مع الاحتلال لتغيير قواعد الاشتباك قدر الإمكان. من جانبه، حذر السفير الأمريكي لدى الاحتلال، توماس نايدز، من مخاطر تصاعد المقاومة في الضفة الغربية المحتلة. مؤكداً أن ما يحدث في الضفة الغربية لا يقل أهمية عن الملف الإيراني.
  • تصاعد الفعل المقاوم في مدن الضفة: تزداد المؤشرات إلى تمدُّد حالة المقاومة والاشتباك في الضفة الغربية المحتلّة، بفعل تصاعد وتيرة العمليات، وآخرها عملية الجلمة والأغوار وإقدام شباّن على رَمْي زجاجات حارقة على برج عسكري ينام فيه جنود العدو، ما أدّى إلى إصابة سبعة منهم بجروح وحروق، إضافة لعمليات إطلاق النار التي لا تتوقف يومياً. ما تعيشه الضفة الغربية من إرهاصات، اليوم، هو أقرب ما يكون إلى انتفاضة بات انفجارها وشيكاً، في ظلّ تزايد الصواعق التي تنتظر شرارةً، في وقت يغلي الشارع الفلسطيني.
  • انخراط عناصر أمن السلطة بالمقاومة: يمثل انخراط عناصر بالأجهزة الأمنية في موجة العمليات المتصاعدة بالضفة الغربية المحتلة هاجسًا حقيقيًا لأجهزة أمن الاحتلال؛ نظرًا لانسلاخ تلك العناصر عن المشروع السياسي الذي تنتهجه السلطة الفلسطينية وفشل محاولات تغيير عقيدتهم الأمنية، إضافة للإمكانيات التي يمتلكونها ما يساعدهم في إيقاع الخسائر بالإسرائيليين. ويجرى الحديث عن توجه جيش الاحتلال لاتخاذ إجراءت ضد الأجهزة الأمنية الفلسطينية، حيث سيتم شن اعتقالات ضد أفراد الأجهزة الأمنية في حال اشتبه بتورطهم بأنشطة مسلحة.
  • زيارة حماس إلى روسيا: تدلل زيارة وفد حركة حماس برئاسة رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية إلى روسيا، على تطور في الحضور الدبلوماسي للحركة وتنامي تأثيرها محليا وإقليميا ودوليا. حيث التقى هنية والوفد المرافق له وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وعددًا من المسؤولين الروس، وبحث معهم بعض القضايا التي تخدم القضية الفلسطينية والمستجدات الدولية. دعت روسيا وفد حماس لزيارة موسكو رغم انشغالها بالحرب في أوكرانيا، وهو ما يعكس اهتمامًا كبيرًا بالملف الفلسطيني، ومدى تأثير القضية الفلسطينية على الوضع الإقليمي والدولي وأهمية حماس في المعادلة الفلسطينية والإقليمية. وتتزامن هذه الزيارة مع توتر كبير طرأ على العلاقة بين روسيا ودولة الاحتلال، وبدأت ملامحه تظهر بسبب التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا.
  • غاز غزة.. على أجندة المقاومة الفلسطينية: في الوقت الذي تشتعل فيه حرب الغاز عالمياً، وتُكثّف دولة الاحتلال مساعيها لاستغلال الفرصة في زيادة صادراتها منه، تستعدّ الفصائل الفلسطينية لعرقلة محاولات الاحتلال بيع الغاز الفلسطيني المسروق، وهو ما أنبأت به جملة رسائل بعثت بها الأولى عبر الميدان، وأخرى تعتزم نقلها من خلال الوسطاء. ميدانياً، وبالتزامن مع فعالية نفّذتها فصائل المقاومة على شواطئ غزة للمطالبة بحقوق القطاع الغازية وافتتاح ممرّ بحري له، حلّقت طائرة انتحارية مسيّرة من طراز “شهاب” قرب تلك الشواطئ. كما أن وسائل الإعلام كشفت أن فصائل المقاومة ستطرح هذا الملفّ خلال الأيام المقبلة مع الوسطاء.
  • حسين الشيخ يتهم الاحتلال بإضعاف السلطة الفلسطينية: اتهم رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير حسين الشيخ الاحتلال بإضعاف السلطة الفلسطينية. أشار الشيخ إلى أن العمليات التي ينفذها جيش الاحتلال منذ أكثر من عام أدت إلى إضعاف السلطة وخنقها اقتصاديا. كلام حسين يُنظر اليه فلسطينياً على أنّه بمثابة محاولة السلطة تبرئة نفسها من حالة الضعف، ويرى الشارع الفلسطيني والكثير من الخبراء والمحللين أنّ من أضعف السلطة هو حالة الفساد المستشري، وبعد السلطة عن هموم الشارع الفلسطيني، وتركها خيار المواجهة والركون فقط الى البعد الاقتصادي، وملاحقتها للمقاومة وفتحها عدّة جبهات مواجهة مع شرائح مختلفة من الشارع الفلسطيني، ولو كانت السلطة أقرب للشارع لكانت أكثر قوّة ولاستمدت مبرر استمرارها ووجودها من الشارع بدل اللهث وراء الاحتلال.
  • ارتفاع منسوب الاعتقالات والاستدعاءات في الضفة الغربية: تشهد الضفة الغربية ارتفاعا في نسبة الاعتقالات السياسية والاستدعاءات والتي باتت تطال صحفيين وحقوقيين، ويبدو أنّ مثل هذه الاعتقالات تأتي في سياق محاول السلطة أن تُثبت حرصها على التنسيق الأمني واستمرار نهجها الرافض لأي مواجهة في الضفة الغربية، وهو ما بات يُثير حفيظة شرائح أوسع في الشارع الفلسطيني والتي باتت ولو بشكل خجول تحاول التصدي لهذه الحالة من خلال بعض الاعتصامات والوسائل الاحتجاجية تحديدا على مواقع التواصل الاجتماعي.

مؤشرات وقضايا ينبغي متابعتها


  • مبعوث الاتحاد الأوروبي يقول إنه يتعرض للتجاهل من قبل قادة الاحتلال: اشتكى سفين كوبمانس، المبعوث الأوروبي الخاص لعملية السلام، رسميًا إلى وزارة خارجية الاحتلال من أنه لم يحضر مؤخرًا اجتماعات رفيعة المستوى. ويبدو أن حكومة الاحتلال منزعجة من تغريدات كوبمانس بشأن عدوان الاحتلال الأخير على قطاع غزة.
  • “الشاباك” يعاني من ندرة المعلومات الاستخباراتية: كشف باحث صهيوني، أن الشاباك ليس لديه ما يكفي من أسماء المشتبه بهم “الثقيلة” داخل الضفة، معتبراً أن معظم أهداف الاعتقال هم أشخاص يشتبكون مع جيش الاحتلال عند دخولهم المدن ومخيمات اللاجئين، وهم ليسوا بالضبط الأشخاص الرئيسيين الذين يشنون هجمات ذكية.
  • الاحتلال يتحدث عن “حرب صامتة” لفرملة التموضع الإيراني في سوريا: قائد منطقة الشمال في الجيش، أمير برعام، الذي سلم منصبه يوم الأحد الماضي، وصف الوضع تجاه سوريا ولبنان بـ”الحرب الصامتة”، التي تسعى خلالها دولة الاحتلال، وفق ما قال، “إلى إحباط المشاريع كافة التي تسهم في تعزيز القدرات العسكرية، خصوصاً لحزب الله، وكذلك التموضع الإيراني وتعزيزه لقدرات الحزب العسكرية”.

نظرة على الشأن الصهيوني


ما تزال الضفة الغربية تحتل عناوين الأخبار والتحليلات والتصريحات في دولة الاحتلال، وقد تصاعدت في الأيام الأخيرة نبرة التهديد والوعيد من المسؤولين الصهاينة، بحيث وصلت إلى التهديد بالقيام بعملية عسكرية في شمال الضفة الغربية مع الحديث عن زيادة الضغط على السلطة الفلسطينية من اجل العودة إلى تفعيل قواتها للقضاء على أي فعل نضالي في الضفة الغربية.

توجهات وقرارات حيال القضايا الفلسطينية:

  • واشنطن حثت حكومة الاحتلال على اتخاذ خطوات لضمان استقرار السلطة الفلسطينية.
  • جيش الاحتلال سيستخدم طائرات مسيرة هجومية في مناطق السلطة إذا لزم الأمر
  • قبيل الأعياد، المنظومة الأمنية في حالة تأهب قصوى بسبب تحذيرات من عمليات فلسطينية، وفي الوقت نفسه يوجد ترتيبات لعملية عسكرية واسعة في شمال الضفة الغربية.
  • لبيد: “سننظر بإيجابية في زيادة عدد العمال الذين سيسمح لهم بمغادرة غزة إلى 20 ألف عامل، لكن سنتوقف عند هذا الحد، وأي زيادة أخرى في عددهم ستكون مشروطة بعودة الأسرى والمفقودين من غزة”.
  • صدّقَت لجنةُ التخطيطِ والبناءِ في اقليم القدس على خطةٍ لبناءِ مستوطنةٍ جديدةٍ تضمُ أكثرَ من سبعِمائة وحدةٍ استيطانيةٍ بجوارِ بلدةِ بيت الصفصاف جنوبي القدس.
  • خفف منسق العمليات الحكومية في مناطق الضفة الغربية الإجراء الجديد الذي ينظم دخول المواطنين الأجانب إلى الضفة الغربية، وأزال سلسلة من البنود غير المسبوقة منها، وذلك بعد ضغوط شديدة من الإدارة الأمريكية والدول الأوروبية ومنظمات حقوق الإنسان.

قضايا داخلية وإقليمية لها تأثير على القضية الفلسطينية:

  • لبيد: “صادّقنا على اتفاقية لإنشاء خطوط جوية بين تركيا و”إسرائيل”، وستكون شركات الطيران الإسرائيلية قادرة على الهبوط والإقلاع من إسطنبول وأيضًا في وجهات أخرى في تركيا – الخطوة التالية هي تعيين السفراء”.
  • بينت يرد على وزارة الخارجية الأمريكية: “تعليمات إطلاق النار لجنود الجيش الإسرائيلي يتم تحديدها من قبل قادة الجيش، بعيدا عن أي ضغط داخلي أو خارجي، ويُدنا ليست خفيفة على الزناد”.
  • التقى لبيد وزير الخارجية الغواتيمالي بوكارو وتحدث معه عن تعزيز العلاقات والتحديات الإقليمية، وشكره على دعم بلاده الراسخ “لإسرائيل” وعلى قيامها بنقل سفارتها إلى القدس.
  • وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد يزور دولة الاحتلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى