أخر الأخبارالقضية الفلسطينيةمستجدات سياسية

بوصلة فلسطينية – العدد الحادي والأربعون –

رأي البوصلة


  • يقف اليوم المقاوم العنيد “مصعب اشتيه” في وجه الاحتلال ومنظومة التنسيق الأمني، التي قامت باعتقاله ونقله إلى سجن أريحا سيء الصيت، والذي شهدت أزقته ونواحيه اعتقال وظلم أبطال شعبنا ومجاهديه، كما تروي جدرانه حكاية بؤس السلطة ودورها الذي اختارت بموجبها أن تكون وكيلا أمنيا للاحتلال.
  • مصعب ذلك الأسد الحر الذي كان يبحث عن الشهادة في أزقة البلدة القديمة لنابلس وعلى تخومها في الاشتباكات مع العدو سيجد نفسه بين جدران السجن، لكن مرارة السجن الفلسطيني أصعب أضعاف مضاعفة ليس فقط في البعد والحرمان، لكنها تحمل ألم خذلان من قدموا الاحتلال على أبناء شعبهم.
  • ويبرز السؤال حول دور هذه الأجهزة الأمنية التي حملت السلاح بعيداً عن الواجب الوطني، واختارت ملاحقة المقاومة التي تحارب قطعان المستوطنين. على أفراد الأجهزة الأمنية أن يدركوا أن البدلة العسكرية والرتبة الرسمية لا تعني شيئاً إذا كانت مُسخرة لحماية قطعان المستوطنين وتوفير الأمن لهم في شوارع أرضنا وفوق ترابنا؟؟!!
  • في نابلس عاصمة المقاومة وجبال النار، خرج أهلها الثائرون بكافة مشاربهم من أجل مصعب، فمصعب صاحب اللون الأخضر الذي يرمز لحماس، خرج من أجل وطنه ودفاعا عنه أبناء حركة فتح المنتمين للمقاومة في مجموعات عرين الأسود التي اختارت شعارا جامعا لها يعبر عن فكرة التحدي للعدو، عرين الأسود هو المدلول النفسي لمكنونات الجيل الفلسطيني الشاب الذي يحمل البندقية في الضفة وقرر تحدي المحتل الغاصب والمستوطنين.
  • لا يوجد خوف على المقاومة التي تحركها الفطرة الصادقة، من المؤكد أن الأسئلة الصعبة التي يعجز عنها الكبار يجيب عليها الصغار عمرا الكبار قدرا وفعلا. هذا الجيل الذي يتخوف منه العدو الصهيوني لن ينتهي باعتقال مصعب،
  • فالاحتلال يعبر عن ذهوله من بطولته وإصراره على القتال حتى الشهادة والاشتباك من مناطق قريبة.
    إن عملية جنين البطولية عند حاجز الجلمة مثلت نقلة نوعية في تطور التخطيط للعمل المقاوم فالإبداع في المقاومة والتخطيط لها يلامس خيال الشباب الفلسطيني، فقد استهدف الشهيدين البطلين أحمد وعبد الرحمن عابد قوة من لواء الناحل في كمين محكم عند الحاجز، فلم تستطع القوة الرد على مصادر النيران لولا تدخل قوة أخرى في مجريات الاشتباك. بينما اعترف العدو بمقتل ضابط في الاشتباك على أن عدم قدرة وحدة الناحل على الرد يشير لإصابة أفرادها الذين كان عليهم إطباق عسكري في الاشتباك بحكم وقوعهم في منطقة منخفضة أسفل المقاومين.
  • تعجز السلطة عن قراءة مشهد أبناء شعبها وحبهم لوطنهم واستعدادهم للدفاع عن أرضهم، وهو ما يجعلها غريبة وطارئة على الزمان والمكان بجنودها المدججين بالسلاح وسياراتها المصفحة التي نزلت لشوارع نابلس واختارت قتل الإنسان الفلسطيني. فمحاولات إعادة تدوير الذات التي تقوم بها السلطة واستجدائها الاعتراف السياسي لن يفيدها في شيء سوى بقائها في مربع الارتهان لرغبة الاحتلال والاتفاقيات الأمنية معه.

أجندة الأسبوع


  • دعوات لعشائر القدس وفلسطين لتسيير حافلات للأقصى: أطلق نشطاء فلسطينيون دعوات لعشائر فلسطين كافة، والقدس خاصة، لحشد أبنائها نحو الرباط في المسجد الأقصى المبارك لحمايته من اقتحامات المستوطنين. وطالب النشطاء العشائر بالعمل على تسيير حافلات من أنحاء فلسطين لنقل المصلين إلى المسجد الأقصى خلال اليومين الموافقين 26 و27 أيلول/ سبتمبر الجاري، ردًا على دعوات المستوطنين لتوفير حافلات لاقتحام الأقصى فينا يسمى “رأس السنة العبرية”. وأوضحوا أن هذه الخطوة تأتي ردًا على دعوات أطلقتها الجمعيات الاستيطانية بتسيير حافلات لنقل أنصارها للمشاركة في اقتحام واسع للمسجد الأقصى خلال “رأس السنة”.
  • الاحتلال يعلن استعداده لتوسيع عملياته بالضفة: أعلن جيش الاحتلال، أن الاستعدادات جارية لتطبيق سلسلة من الخطط لتوسيع عمليات الاعتقالات والدخول إلى مدن الضفة، مع التركيز على نابلس وجنين. وصادق الجيش مؤخرا على سلسلة خطط لتوسيع عملياته العسكرية في شمال الضفة الغربية، لكن حتى الآن الحديث لا يدور عن عملية عسكرية أو شيء مشابه لعملية السور الواقي. وأفادت مصادر عبرية بأن الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية تستعد لتصعيد الأسبوع المقبل وستزيد من حالة اليقظة والتأهب. من المقرر أن تنشر شرطة الاحتلال نحو 20 ألف شرطي في جميع أنحاء البلاد خلال فترة الأعياد اليهودية، في حالة تأهب تستمر حتى يوم الانتخابات المقبلة في الأول من نوفمبر/ تشرين ثاني المقبل. كما أن جهاز “الشاباك”، يدرس منع دخول العمال الفلسطينيين سواء من قطاع غزة أو الضفة الغربية بشكل كامل خلال فترة الأعياد اليهودية.
  • محمود عباس يصل نيويورك للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة: وصل رئيس السلطة، محمود عباس، إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الـ 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة. ومن المقرر أن يلقي عباس، يوم الجمعة المقبل الثالث والعشرين من شهر أيلول/ سبتمبر الجاري، خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وسيلتقي على هامش اعمال الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، العديد من قادة وزعماء العالم، وسيضعهم في صورة آخر التطورات. في وقت كشف مسؤولون فلسطينيون أن الرئيس محمود عباس قد يؤجل تقديم طلب حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة الذي كان يعتزم تقديمه خلال أعمال الدورة الجديدة للمنظمة الدولية هذا الأسبوع في نيويورك.

اتجاهات فلسطينية


  • استمرار حالة الاشتباك بين المقاومة والاحتلال: رغم كلّ إجراءات الاحتلال في الضفة الغربية فإنّ سلسلة العمليات التي بدأت ما بعد معركة سيف القدس، باتت تتصاعد بشكل كبير وملحوظ ومؤثر أيضاً، وبدأت ملامح مشاركة عناصر من الأجهزة الأمنية مثار قلق كبير لدى الاحتلال، حيث بات تكرار هذا الحدث يؤدي إلى ازدياد القناعة أنّ هناك شريحة من أبناء الأجهزة ليست مطوّعة بيد قياداتها ولم يُجرى على عقيدتها تغيير كبير. وبالنسبة للشارع الفلسطيني فإنّ هذه الحالة هي الصحية من أجل مواجهة الاحتلال والتقليل من إجراءاته القمعية بحق الشارع الفلسطيني، ورغم أنّ الاحتلال يُحاول أن يُظهر سياقات وإجراءات مختلفة في تعاطيه مع ارتفاع منسوب المقاومة لكن الحقيقة أنّ الفلسطيني استطاع التأقلم مع هذه الإجراءات وتجاوزها بشكل كبير والتكيّف معها، الأمر الذي يُعقد من حسابات الاحتلال، ويضع كذلك السلطة الفلسطينية في موقف حرج خاصة أنّها لا تستطيع استثمار هذه الأحداث سياسياً، وتتعرض لضغط إسرائيلي ودولي من أجل ايقافها.
  • السلطة تنصاع لمطالب الاحتلال والإدارة الأمريكية: تُنبئ العملية التي نفّذتها أجهزة أمن السلطة في مدينة نابلس، برضوخ السلطة الفلسطينية للضغوط الأميركية والإسرائيلية، بشأن مقارعة المقاومين في مدينتَي نابلس وجنين؛ إذ إن هكذا قرار لا يمكن اتّخاذه وتنفيذه من دون وجود غطاء له من المستوى السياسي. وتَحوّلت مدينتا نابلس وجنين شمال الضفة، إلى ساحة معركة حقيقية، جرّاء المواجهات الواسعة التي اندلعت بين الأهالي والمقاومين من جهة، وبين عناصر أجهزة أمن السلطة من جهة أخرى، عقب اختطاف الأخيرة المطلوب للاحتلال، الأسير المُحرَّر “القسّامي” مصعب اشتية، ورفيقه عميد طبيلة. شهدت نابلس توتّراً كبيراً، حيث خرج عشرات المسلّحين من مجموعة “عرين الأسود” في البلدة القديمة، إلى وسط المدينة، وسط إطلاق نار كثيف في الهواء. كما خرج الأهالي إلى الشوارع، وأشعلوا الإطارات المطّاطية، ورشقوا بالحجارة عناصر الأمن الذين ردّوا بالرصاص الحيّ وقنابل الغاز، وهو وضعٌ انسحب على مخيّمات بلاطة والعين وعسكر. إثر الاقتحام، قتل أمن السلطة الفلسطيني فراس يعيش (53 عاماً)، بعدما أطلق عليه النار وأصابه بجروح في الرأس، فيما أصاب ثلاثة فلسطينيين آخرين بجراح متفاوتة. والشهيد يعيش هو شقيق للشهيد أمجد يعيش، الذي استُشهد برصاص الاحتلال قبل سنوات.
  • اتصالات أميركية مصرية لاحتواء الشارع الفلسطيني: شهدت الأيام الماضية انعقاد اجتماعات بين مسؤولين سياسيين وأمنيين فلسطينيين وصهاينة خلال الفترة الأخيرة بشأن طبيعة العلاقات بين الجانبين والوضع في الضفة الغربية. المباحثات بين الطرفين جاءت بمشاركة واشنطن والقاهرة في الاتصالات. وطالب الاحتلال السلطة الفلسطينية ببذل مزيد من الجهود لوقف الهجمات المسلحة التي تنطلق من مناطق شمال الضفة الغربية بما في ذلك جمع السلاح واعتقال المسلحين. خلال اللقاءات حمل الاحتلال السلطة مسؤولية ما أسمته “تضييع الفرص” في مواجهة ظاهرة المسلحين، وادّعت تجميدها الاقتحامات فترة زمنية كافية لعمل الأجهزة الأمنية في جنين وطولكرم ونابلس “لكنها لم تفعل شيئاً”. بدوره طالب الجانب الفلسطيني الاحتلال بالتوقف عن الاقتطاعات المالية التي تقوم بها.
  • موقف شعبي موحد بمواجهة “أسرلة التعليم” في القدس: يعكس نجاح الإضراب الشامل الذي عم مدارس القدس المحتلة يوم الاثنين، طبيعة الموقف الشعبي والوطني المقدسي ومدى تلاحمه ووقوفه صفًا واحدًا في مواجهة معركة “أسرلة التعليم” التي يسعى الاحتلال الإسرائيلي لتحقيقها على الأرض، وفرض منهاجه المحرف والمزيف على الطلبة المقدسيين. ويرى نشطاء مقدسيون ومختصون بشؤون التعليم أن الإضراب الشامل هو خطوة تحذيرية أولى ضمن مجموعة خطوات تصعيدية قادمة لحين تحقيق مطلب المقدسيين العادل، وتراجع بلدية الاحتلال عن فرض المناهج المحرفة على المدارس المقدسية. وعمّ الاضراب الشامل اليوم كافة مدارس القدس، رفضًا لمحاولات فرض المنهاج الاسرائيلي وما يحتويه من تزييف وتحريف للرواية التاريخية على الطلبة المقدسيين.
  • انهيار القائمة العربية المشتركة في الداخل: قد يُفضي تفكك القائمة العربية المشتركة إلى تراجع كبير في التمثيل العربي بالكنيست، خلال الانتخابات المقررة في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني. وفي اللحظة الأخيرة لإغلاق باب تقديم القوائم للترشح للانتخابات، تلقت الأحزاب العربية صفعة قوية، بعد انشقاق حزب التجمع الوطني الديمقراطي عن القائمة المشتركة، الأمر الذي سيزيد من فرص عدم اجتياز نسبة الحسم لأحد القوائم. وبذلك، تخوض الأحزاب العربية الانتخابات المقررة في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، بثلاث قوائم منفصلة، إذ قدمت القائمة الموحدة برئاسة منصور عباس، في وقت سابق، قائمتها الانتخابية لخوض للكنيست الـ25، على نسق الانتخابات الأخيرة في آذار/ مارس 2021.

مؤشرات وقضايا ينبغي متابعتها


  • تعزيز المراقبة على 300 شخص بزعم انتمائهم لتنظيم “داعش”: عززت أجهزة أمن الاحتلال المراقبة الاستخباراتية على 300 شخص من فلسطيني الداخل بزعم انتمائهم لتنظيم “داعش”.
  • محكمة إسرائيلية تسمح بنفخ البوق بمقبرة إسلامية ملاصقة لـ”الأقصى”: في خطوة تهويدية متكاملة، تسعى “جماعات الهيكل” المزعوم لـ”نفخ البوق” داخل المسجد الأقصى المبارك في “رأس السنة” العبرية، ضمن محاولاتها المستمرة لتهويد المسجد وتحويله إلى “مقدس يهودي”. وصادقت محكمة إسرائيلية في القدس المحتلة على السماح للمستوطنين المتطرفين بالنفخ بالبوق وإقامة الطقوس اليهودية عند حائط البراق بالمسجد الأقصى.
  • رئيس الكونغرس اليهودي العالمي ينتقد النظام الانتخابي في دولة الاحتلال: وصف رون لاودر، رئيس الكونغرس اليهودي العالمي، النظام الإنتخابي في دولة الاحتلال “بالكارثة”. ودعا لاودر إسحاق هرتسوغ لإنقاذ بلاده وأن يكون الدافع لدفع الكنيست لتشكيل لجنة من الحزبين مع أشخاص على دراية بالديمقراطية والانتخابات والحكومة، ليُعهد إليه بتكوينها وتوجيهها في تشكيل نظام انتخابي جديد.

نظرة على الشأن الصهيوني


شرطة العدو سترفع حالة التأهب هذا الأسبوع إلى المستوى الأقل بدرجة واحدة من القصوى، بسبب الخشية من وقوع عمليات فلسطينية، ومن المقرر نشر نحو 20 ألف شرطي في المنطقة خلال فترة الأعياد ضمن حالة تأهب تستمر حتى يوم الانتخابات، كما ألغى قائد شرطة العدو “يعقوب شبتاي” زيارة إلى ألمانيا، هذا كله يأتي وسط خشية من انفجار الضفة الغربية والقدس خلال فترة الأعياد القادمة عند الاحتلال. وأعلن جيش العدو أن الاستعدادات جارية لتطبيق سلسلة من الخطط لتوسيع عمليات الاعتقالات والدخول إلى مدن الضفة، مع التركيز على نابلس وجنين، لكن حتى الآن الحديث لا يدور عن عملية عسكرية أو شيء مشابه لعملية السور الواقي.

توجهات وقرارات حيال القضايا الفلسطينية:

  • “وفد أمني إسرائيلي” زار واشنطن الأسبوع في محاولة لإقناع وزارة الخارجية الأمريكية ووكالة المخابرات الأمريكية بتأييد تصنيف الاحتلال لـــ 6 منظمات مدنية فلسطينية كمنظمات “إرهابية”.
  • بدأ جيش الاحتلال في تشغيل طائرات مسيرة مسلحة في الضفة الغربية، ففي سلسلة النشاطات العسكرية التي جرت مؤخراً في نابلس وجنين، تم تسيير طائرات بدون طيار محملة بالصواريخ، إلا أنها لم تشن هجمات بعد.
  • رئيس الشاباك رونين بار يدعو بطريقة غير معتادة إلى تغيير السياسة تجاه قطاع غزة، ويشير إلى وجوب تنفيذ رد عسكري ضد غزة على التحريض.
  • جيش الاحتلال سيشن اعتقالات لأفراد من الأجهزة الأمنية الفلسطينية في حال اشتبه بتورطهم بأنشطة مسلحة.
  • الشاباك يوصي بأن تبدأ المؤسسة الأمنية و”الجيش الإسرائيلي” بفرض إغلاق على مدن شمال الضفة الغربية، مع التركيز على منطقة جنين قبل أن يخرج الوضع الأمني عن السيطرة.

قضايا داخلية وإقليمية لها تأثير على القضية الفلسطينية:

  • كوخافي يستقبل قائد القوات المسلحة المغربية الجنرال الفاروق بلخير في مقر الكرياه بتل أبيب.
  • غانتس: التقيت بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وناقشنا ضرورة تشكيل جبهة دولية ضد عدد من التحديات، وعلى رأسها التهديد الإيراني.
  • الكشف عن قيام المستشارة الإعلامية لرئيس الموساد بتقديم المشورة لشخصية عامة بارزة في دولة الإمارات، وتقدم له المشورة الاستراتيجية وللمشاريع التي يقودها في دبي.
  • خارجية العدو تستدعي سفير تشيلي لديها لجلسة توبيخ احتجاجاً على رفض رئيس تشيلي استقبال سفير الكيان الجديد وعدم اعتماد أوراقه بسبب حادثة من جيش العدو ضد فلسطينيين في الضفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى